تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
( مسألة 12 ) : يجوز استيجار الشاة للبنها والأشجار للانتفاع بأثمارها والآبار للاستقاء ونحو ذلك ولا يضر كون الانتفاع فيها باتلاف الأعيان لأن المناط في المنفعة هو العرف ( 1 ) وعندهم يعد اللبن منفعة للشاة ، والثمر منفعة للشجر وهكذا ولذا قلنا بصحة استيجار المرأة للرضاع وإن لم يكن منها فعل بأن انتفع بلبنها في حال نومها أو بوضع الولد في حجرها وجعل ثديها في فم الولد من دون مباشرتها لذلك . فما عن بعض العلماء من اشكال الإجارة في المذكورات لأن الانتفاع فيها باتلاف الأعيان وهو خلاف وضع الإجارة لا وجه له .
شرح
لو كان مقيدا بالمباشرة لأن العمل المباشري بعد أن كان متعذر التسليم بعد الموت ينتقل إلى بدله ، وأما الأعم من التسبيب فهو ممكن التسليم بنفسه حسبما عرفت . ففي كل مورد كانت الإجارة صحيحة - وضابطه مضي زمان صالح لوقوع العمل فيه - فكان العمل ثابتا في الذمة لا بد من الخروج عن عهدته ولو بعد الموت إما بأداء نفسه أو بدله حسب الاختلاف بين موردي التقييد بالمباشرة وعدمه ، ولا موجب للانفساخ بعروض الموت . ( 1 ) : قدمنا شطرا من الكلام حول هذه المسألة في المسألة السابعة .وقد تصدى ( قده ) ههنا لدفع الاشكال عن صحة الإجارة في أمثال هذه الموارد مما تكون المنفعة عينا خارجية كاللبن والثمر والماء في استيجار الشاة أو الشجر أو البئر للانتفاع بهاتيك الأعيان .