تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
( مسألة 8 ) : إذا كانت الامرأة المستأجرة مزوجة ( 1 )
شرح
إجارة الشاة للحلب وبين إجارة الشجر لأجل الثمر فيلتزم بالصحة في الأول دون الثاني نظرا إلى صدق التبعية في الأول لما يرتكبه المستأجر من عملية الحلب فتكون العين تابعة لانتفاع المستأجر بمثل الحلب أو النزح ونحوهما . وأما في الثمر فليس ثمة أي عمل من ناحية المستأجر وإنما الشجر يثمر بنفسه . ولكنك خبير بصدق التبعية في كلا الموردين من غير إناطة بصدور عمل منه كما تقدم من التمثيل بشبكة الصياد ، فلو استأجر الشبكة المعدة للصيد وبعدئذ وقعت فيها سمكة من دون أي عمل من المستأجر ملكها بالتبع ، فالعين تابعة لملكية المنفعة لا للتصدي للانتفاع . وعلى الجملة فكل من كان مالكا لمنفعة الشبكة أو الشجرة ، أي قابليتها للاصطياد أو الأثمار فطبعا كان مالك القابلية مالكا للفعلية أيضا بالتبعية ، فإن خروج الثمر مثلا فعلية لذاك الاستعداد وتحقق عيني لتلك القابلية وخروج من القوة إلى مرحلة الفعلية من غير توقف على صدور أي عمل منه . فتحصل أن الأظهر صحة الإجارة في جميع تلك الموارد كما سيذكره الماتن في المسألة المشار إليها ، وإن كان تعليله بكون تلك الأعيان تعد من منافع العين المستأجرة في نظر العرف لا يخلو من المسامحة ، بل هو تطويل لا حاجة إليه أبدا . والصحيح ما عرفت من كونها مملوكة بتبع ملكية الحيثية القائمة بالعين المطردة في جميع تلك الأمثلة حسبما تقدم . ( 1 ) : تعرض ( قده ) في هذه المسألة لحكم استيجار المرأة المزوجة