شرح
كافة الأملاك ، أو الثانوية المسبوقة بمثلها الحاصلة من سبب ناقل
اختياري أو غيره من بيع أو إرث أو توالد ونحو ذلك . فكل من
ملك عينا فهو يملك منفعتها بتبع هذه الملكية . ثم إنه قد يبقى العين
لنفسه ، ويملك المنفعة لغيره ، وقد يعكس ، وربما يملكها معا على نحو
ما ملك . ومن ذلك ينتزع البيع والإجارة والبيع مسلوب المنفعة .
وكيفما كان فكما أن المنافع تتبع الأعيان في الملكية على ما هو الشايع
الذايع فكذلك ربما تنعكس فتكون مليكة العين تابعة لملكية المنفعة كما
في الموارد المتقدمة .
فإن من منافع الشاة مثلا حيثية كونها قابلة للحلب ، كما أن من
منافع الأشجار حيثية استعدادها للأثمار ، وكذا الآبار لنزح المياه
وهكذا . وهذه الحيثيات التي هي أعراض قائمة بذوات الأعيان المستأجرة
من الشاة والشجر والبئر ونحوها تستتبع لدى استيفائها وخروجها عن
القوة والاستعداد إلى مرحلة الفعلية أعيانا أخرى كاللبن والثمر ، ولا شك
أنها مملوكة لمن يملك المنفعة بتبع ملكيته للمنفعة ، فالثمر مثلا مملوك
تبعا لمن يملك حيثية أثمار الشجر الذي قد يكون هو مالك العين الأولى
أعني ذات الشجر كما في مورد البيع ونحوه ، وقد يكون غيره كما في
مورد الايجار ، فيكون الثمر حينئذ ملكا للمستأجر - لا المؤجر - بتبع
ملكيته للمنفعة .
وهكذا الحال في ساير الأمثلة التي من جملتها الآلات المعدة للصيد
كما هو المتعارف من جعل الشبكة ووضعها بمثابة تصلح لصيد السمكة
فإن مالك الشبكة مالك لهذه المنفعة أعني حيثية قابليتها لأن يصاد بها
السمك ، فإذا وقعت بعدئذ سمكة فيها فلا جرم كانت مملوكة تبعا لمالك
تلك الحيثية الذي ربما يكون شخصا آخر غير مالك ذات الشبكة كما لو