تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وأما إذا آجره بالحنطة أو الشعير في الذمة لكن بشرط الأداء منها ( 1 ) ففي جوازه اشكال والأحوط العدم لما يظهر من بعض الأخبار وإن كان يمكن حمله على الصورة الأولى ، ولو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها فالأقوى جوازه . نعم لا يبعد كراهته .
شرح
والاختصاص بهما المذكور في عبارة الماتن لا يبعد أن يكون من مختصاته ، وإلا فعبارات جملة من الفقهاء مطلقة بل مصرحة بالتعميم والشمول لمطلق الحبوب . وكذا عنوان صاحب الوسائل في باب 26 من أبواب أحكام الإجارة ، فلاحظ . ( 1 ) : - قد عرفت الحال حول ما إذا كانت الأجرة نفس الحاصل وأما إذا كانت طعاما في الذمة فقد يشترط الأداء من الأرض المستأجرة وأخرى لا . أما إذا كان بدون الشرط فلا ينبغي الاشكال في جوازه غايته أنه مكروه لما عرفت من دلالة الأخبار على النهي - المحمول على الكراهة - عن جعل الأجرة طعاما ، بل غيره كالأربعاء والنطاف من مطلق ما ليس بمضمون ، أعني الذهب والفضة المصمتين . وأما مع الشرط فبناءا على ما عرفت من أن عدم الجواز مطابق لمقتضى القاعدة فالأمر واضح فإن مقتضاها هو الجواز هنا ، لأن ما في الذمة في حكم المملوك - كما مر - وهذا شرط خارجي فلا مانع من صحة العقد بوجه . وأما بناءا على استفادة المنع من الأخبار - كما ذكره ( قده ) -