وأما إذا آجره بالحنطة أو الشعير في الذمة لكن بشرط الأداء
منها ( 1 ) ففي جوازه اشكال والأحوط العدم لما يظهر من
بعض الأخبار وإن كان يمكن حمله على الصورة الأولى ، ولو
آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها فالأقوى
جوازه . نعم لا يبعد كراهته .
شرح
والاختصاص بهما المذكور في عبارة الماتن لا يبعد أن يكون من
مختصاته ، وإلا فعبارات جملة من الفقهاء مطلقة بل مصرحة بالتعميم
والشمول لمطلق الحبوب . وكذا عنوان صاحب الوسائل في باب 26
من أبواب أحكام الإجارة ، فلاحظ .
( 1 ) : - قد عرفت الحال حول ما إذا كانت الأجرة نفس الحاصل
وأما إذا كانت طعاما في الذمة فقد يشترط الأداء من الأرض المستأجرة
وأخرى لا .
أما إذا كان بدون الشرط فلا ينبغي الاشكال في جوازه غايته أنه
مكروه لما عرفت من دلالة الأخبار على النهي - المحمول على الكراهة -
عن جعل الأجرة طعاما ، بل غيره كالأربعاء والنطاف من مطلق ما ليس
بمضمون ، أعني الذهب والفضة المصمتين .
وأما مع الشرط فبناءا على ما عرفت من أن عدم الجواز مطابق
لمقتضى القاعدة فالأمر واضح فإن مقتضاها هو الجواز هنا ، لأن ما في
الذمة في حكم المملوك - كما مر - وهذا شرط خارجي فلا مانع من
صحة العقد بوجه .
وأما بناءا على استفادة المنع من الأخبار - كما ذكره ( قده ) -