تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الثالث : العوضان ويشترط فيهما أمور :
الأول : المعلومية وهي في كل شئ بحسبه بحيث لا يكون هناك غرر ( 1 ) فلو آجره دارا أو حمارا من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل وكذا لو جعل العوض شيئا مجهولا .
شرح
أمر الغلام بعد أن لم يكن يلزم بشئ لا تكليفا ولا وضعا وإنما هو من أمر شخص آخر هو البايع ، فكأن السائل بعد ما يرى أن بقية الناس يبيعون ويتجرون يسأل عن أن الغلام متى يجوز له ذلك حتى يكون حاله كحالهم ، ولم ينقدح في ذهنه السؤال عن معاملته في مال شخص آخر وكالة عنه فهي منصرفة عن مثل ذلك البتة ، وقد عرفت جريان السيرة على ذلك في الكسبة فيقيمون أبناءهم المميزين مقامهم لدى استيناس الرشد منهم ، ويبعد جدا أن تكون السيرة مستحدثة بل الظاهر اتصالها بزمن المعصومين عليهم السلام . وعليه فالظاهر الصحة هنا وإن لم يلتزم بها المشهور . ( 1 ) : - فلا تضر الجهالة إلا ما أدت منها إلى الغرر ، ولا يعتبر الأزيد من ذلك ، ويختلف حسب اختلاف الموارد كما ذكره ( قده ) فقد يكون ارتفاع الغرر بالكيل ، وأخرى بالوزن ، وثالثة بالعد ، ورابعة بالمشاهدة هذا في الأجرة وأما المنفعة فبتحديدها بحسب الزمان ونحوه ، وفي العمل ببيان نوعه وهكذا . وكيفما كان فيستدل لهذا الشرط الذي عليه المشهور . تارة بما ورد من نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر ، وأخرى بالنبوي الذي رواه الصدوق من أنه صلى الله عليه وآله نهى عن الغرر .