تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
الكيل والوزن بعد وضوح أنه لا خصوصية لها وإنما اعتبرا بمناط رفع الجهالة والضرر . ويمكن الاستدلال على ذلك في خصوص الإجارة بما رواه الشيخ باسناده عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبلها فأي وجوه القبالة أحل ؟ . قال : يتقبل الأرض من أربابها بشئ معلوم إلى سنين مسماة فيعمر ويؤدي الخراج . . الخ ( 1 ) فإن قوله ( بشئ معلوم ) قرينة على إرادة الإجارة من القبالة دون المزارعة إذ لا معلومية فيها ، وإنما يكون تقبل الأرض فيها بإزاء الكسر المشاع من النماء ، وقد دلت على اعتبار معلومية المدة كمعلومية الأجرة فهي واضحة الدلالة على اعتبار العلم بهما في صحة الإجارة . وإنما الكلام في السند والظاهر أنه معتبر ، إذ ليس فيه من يغمز فيه عدا الراوي الأخير أعني أبا الربيع الشامي حيث إنه لم يوثق في كتب الرجال ، إلا أنه مذكور في اسناد تفسير علي بن إبراهيم ، وقد بنينا على وثاقة كل من وقع في هذا السند . نعم المذكور فيه أبو الربيع من غير تقييد بالشامي ، ولأجله قد يحتمل أن المراد به شخص آخر . ولكنه يندفع بأنه لم يذكر في شئ من الروايات الواردة في الكتب الأربعة من يكون معروفا بهذه الكنية ما عدا الشامي المزبور الذي هو معروف مشهور له روايات كثيرة ، وله كتاب ذكره النجاشي وغيره ولم يوجد مكنى بهذه الكنية غيره إلا في رواية واحدة أوردها في الكافي بعنوان أبي الربيع القزاز ، فإن كان هو هذا الشخص فلا كلام ، وإلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب المزارعة حديث 5 .