شرح
الكيل والوزن بعد وضوح أنه لا خصوصية لها وإنما اعتبرا بمناط رفع
الجهالة والضرر .
ويمكن الاستدلال على ذلك في خصوص الإجارة بما رواه الشيخ
باسناده عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته
عن أرض يريد رجل أن يتقبلها فأي وجوه القبالة أحل ؟ . قال :
يتقبل الأرض من أربابها بشئ معلوم إلى سنين مسماة فيعمر ويؤدي
الخراج . . الخ ( 1 )
فإن قوله ( بشئ معلوم ) قرينة على إرادة الإجارة من القبالة دون
المزارعة إذ لا معلومية فيها ، وإنما يكون تقبل الأرض فيها بإزاء الكسر
المشاع من النماء ، وقد دلت على اعتبار معلومية المدة كمعلومية الأجرة
فهي واضحة الدلالة على اعتبار العلم بهما في صحة الإجارة .
وإنما الكلام في السند والظاهر أنه معتبر ، إذ ليس فيه من يغمز
فيه عدا الراوي الأخير أعني أبا الربيع الشامي حيث إنه لم يوثق في
كتب الرجال ، إلا أنه مذكور في اسناد تفسير علي بن إبراهيم ، وقد
بنينا على وثاقة كل من وقع في هذا السند .
نعم المذكور فيه أبو الربيع من غير تقييد بالشامي ، ولأجله قد
يحتمل أن المراد به شخص آخر .
ولكنه يندفع بأنه لم يذكر في شئ من الروايات الواردة في الكتب
الأربعة من يكون معروفا بهذه الكنية ما عدا الشامي المزبور الذي هو
معروف مشهور له روايات كثيرة ، وله كتاب ذكره النجاشي وغيره
ولم يوجد مكنى بهذه الكنية غيره إلا في رواية واحدة أوردها في الكافي
بعنوان أبي الربيع القزاز ، فإن كان هو هذا الشخص فلا كلام ، وإلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب المزارعة حديث 5 .