تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
فهو رجل مجهول غير معروف ، ولا شك أن اللفظ ينصرف عند الاطلاق إلى المعروف الذي له كتاب وروايات كثيرة . ومما يؤكد ذلك ويدل عليه أن الصدوق حينما يذكر طريقه إليه في المشيخة بعنوان أبي الربيع الشامي - وهو طريق صحيح - تراه قد أطلقه في الفقيه ولم يقيده بالشامي فقد روى عنه في موارد ، ومنها مواضع ثلاثة متتالية من كتاب الإجارة ولم يقيده به . وهذا دليل قاطع على الانصراف الذي ذكرناه . ثم إن الصدوق رواها بطريق آخر صحيح عن خالد بن جرير . عن أبي عبد الله عليه السلام بلا واسطة وعليه تكون الرواية صحيحة بلا اشكال لكنها لم تثبت فإن طريق الصدوق يشترك مع طريق الشيخ في روايتهما عن ابن محبوب عن خالد بن جرير وإنما يفترقان في أن الشيخ ذكر السائل الذي هو الواسطة بينه وبين الإمام ( ع ) والصدوق لم يذكره بل اقتصر على قوله ( سئل ) ولا يحتمل أن ابن جرير سمع الجواب عن الإمام مرة بلا وساطة ابن أبي الربيع وأخرى بواسطته ونقله بالنحوين لابن محبوب فهو موجود في سند الحديث لا محالة ، ولا أقل من الاحتمال المسقط لها عن درجة الاعتبار وصلاحية الاستدلال لولا ثبوت وثاقة أبي الربيع الشامي . وكيفما كان فالمسألة مما لا اشكال فيها . نعم إن المقدار الثابت من هذه الرواية المعتبرة ومما عرفت من الاتفاق والتسالم هو ما ذكره في المتن من اعتبار المعلومية بمقدار يرتفع به الغرر الذي قد يتوقف على الكيل أو الوزن أو العد سيما في مثل الذهب المبني أمره على التدقيق وأخرى يكتفى بمجرد المشاهدة حسب اختلاف الموارد فلا دليل على اعتبار المعلومية بعد اندفاع الغرر بشئ من ذلك وإن كان