( مسألة 2 ) : إذا تقبل عملا من غير اشتراط المباشرة ولا
مع الانصراف إليها يجوز أن يوكله إلى عبده أو صانعه أو
أجنبي ( 1 ) ولكن الأحوط عدم تسليم متعلق العمل كالثوب
ونحوه إلى غيره من دون إذن المالك وإلا ضمن ، وجواز
الايكال لا يستلزم جواز الدفع كما مر نظيره في العين المستأجرة
فيجوز له استيجار غيره لذلك العمل بمساوي الأجرة التي
قررها في إجارته أو أكثر ،
شرح
قال : لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر
ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس . . الخ ( 1 ) ونحوها معتبرة
أبي الربيع الشامي على رواية الصدوق ( 2 ) .
فما تقتضيه القاعدة يستفاد من هاتين الروايتين أيضا .
فالنتيجة أن الممنوع إنما هو ايجار تمام العين أو بعضها في تمام المدة
أو بعضها بالأكثر - إما للنص أو للأولوية - . وأما بالنسبة إلى المساوي
فضلا عن الأقل فالأخبار المانعة لا تشمله ، ومقتضى القاعدة المعتضدة
بالروايتين المعتبرتين هو الجواز وإن كان الاحتياط الاستحبابي بالامتناع
عن المساوي كما صنعه في المتن حسنا وفي محله .
( 1 ) : لا ريب في عدم جواز الايكال مع الأجرة أو بدونها في
فرض اعتبار المباشرة لافتراض تعلق الإجارة بعمل نفسه خاصة فلا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 من أبواب أحكام الإجارة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 20 من أبواب أحكام الإجارة حديث 3 .