شرح
حيث يظهر من جملة منها الجواز ، وعمدتها معتبرتا أبي الربيع الشامي
وأبي المغرا المتقدمتان .
وبإزائها جملة أخرى دلت على عدم الجواز : منها صحيحة الحلبي
قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) أتقبل الأرض بالثلث أو الربع فأقبلها
بالنصف ، قال : لا بأس به ، قلت : فأتقبلها بألف درهم ، وأقبلها
بألفين ، قال : لا يجوز ، قلت لم ؟ : قال : لأن هذا مضمون وذلك
غير مضمون ( 1 ) .
حيث تضمنت التفصيل في التقبيل بين الكسر المشاع وبين العدد
الصحيح وأنه يجوز أخذ الفضل في الأول - وهو ما زاد على النصف
بعد دفع الثلث مثلا إلى المؤجر الأول أعني السدس - معللا بعدم كونه
مضمونا ومأمونا عن الزيادة والنقصان لجواز تلف الحاصل أو قلته أو
كثرته فلم يكن شيئا منضبطا بخلاف الثاني . فلا يجوز ايجار ما استأجره
ألفا بألفين .
وموثقة إسحاق بن عمار : ( إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا
تقبلها بأكثر مما تقبلتها به ، وإن تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبلها
بأكثر مما تقبلتها به لأن الذهب والفضة مضمونان .
وموثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا تقبلت أرضا
بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما قبلتها به لأن الذهب والفضة
مصمتان ، أي لا يزيدان ( 2 ) .
فيرفع اليد عن ظهور الطائفة الثانية في المنع - فيما لو كانت الأجرة
من الذهب والفضة وما يحكمهما من العدد الصحيح - بصراحة الأولى
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب أحكام الإجارة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 21 من أبواب أحكام الإجارة حديث 2 و 6 .