وكذا لا يجوز أن يؤجر بعض أحد الأربعة المذكورة بأزيد
من الأجرة ( 1 ) كما إذا استأجر دارا بعشرة دنانير وسكن
شرح
في الجواز وتحمل على الكراهة جمعا .
وقد يقال بأن الطائفة الأولى مطلقة ، والثانية مقيدة بما إذا كانت
الأجرة من الذهب والفضة ونحوهما مما هو مضمون ومقتضى الصناعة
حمل المطلق على المقيد لا الحمل على الكراهة .
ويندفع بأن النسبة بين الطائفتين هو التباين لا العموم والخصوص
المطلق لكي تعالج المعارضة بارتكاب التقييد .
والوجه فيه أن التقبيل الوارد في لسان الأخبار يطلق تارة في مورد
المزارعة وأخرى في موارد الإجارة ، فهو اسم لمفهوم جامع بين البابين
ولا شك في بطلان الإجارة بالثلث أو الربع من حاصل الأرض ، بل
حتى إذا عينت بمثل عشرة أمنان من حاصلها بلا اشكال فيه على ما سيجئ
في محله إن شاء الله تعالى ، وإنما يصح ذلك في باب المزارعة حيث
تعين الحصة عندئذ بمثل الثلث أو الربع ونحوهما من أنواع الكسر المشاع
إذا فتقبيل الأرض بالثلث أو الربع الذي تضمنته الطائفة الثانية - المفصلة -
ناظر إلى باب المزارعة وأجنبي عن الإجارة بالكلية .
فيكون حاصل مفادها التفصيل في التقبيل بين ما كان على سبيل
المزارعة فيجوز التفضيل وما كان من قبيل الإجارة فلا يجوز .
وعلى هذا ففي مورد الإجارة تكون هذه معارضة مع الطائفة الأولى
- المجوزة والواردة في مورد الإجارة صريحا - بالتباين ومعه لا موقع
للتقييد . فلا مناص من الجمع بالحمل على الكراهة كما هو المشهور .
( 1 ) : لا يخفى أن مقتضى الجمود على ظواهر النصوص أن مورد