تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
والأقوى جواز ذلك مع عدم الشرطين في الأرض على كراهة ( 1 ) وإن كان الأحوط الترك فيها أيضا بل الأحوط الترك في مطلق الأعيان إلا مع احداث حدث فيها هذا .
شرح
الترك أو الفعل وعدمه ، فمتى ثبت الاقتران كشف عن كون الاعتبار المزبور مجعولا على سبيل الاستحباب أو الكراهة وإلا استقل العقل بالوجوب أو الحرمة خروجا عن عهدة الطلب المولوي العاري عن الترخيص بعد قضائه بأنه لو عاقب المولى وقتئذ كان عقابه مع البيان . فالمستعمل فيه اللفظ دائما معنى واحد لا معنيان لتكون المقارنة المدعاة في المقام قرينة على الاستعمال في الأعم . وعلى هذا الأساس أنكرنا قرينية اتحاد السياق فيما لو ورد الأمر بجملة أمور ثبت استحباب بعضها من الخارج كما في مثل قوله : اغتسل للجمعة والجنابة بناءا على استحباب غسل الجمعة ، فإن اقتران الأمر فيه بالترخيص في الترك الثابت من الخارج لا يكشف عن استعمال الأمر في الجامع بين الوجوب والاستحباب لتضعف دلالته على الوجوب في الجنابة . وهذه الكبرى منطبقة على المقام . فإن قيام القرينة الخارجية على إرادة الكراهة من البأس المتعلق بالثلاثة في الموثقة بالإضافة إلى خصوص الأرض لا يكشف عن الاستعمال في الأعم . بل البأس في السفينة ثابت والترخيص غير ثابت . فلا جرم يستقل العقل بالحرمة حسبما عرفت . إذا فالقول بالحرمة لو لم يكن أظهر فلا ريب أنه مقتضى الاحتياط الوجوبي كما صنعه في المتن . ( 1 ) : جمعا بين طائفتين مختلفتين من الأخبار الواردة في الأرض
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 287 | السيد الخوئي