فلا يترك الاحتياط بترك إجارتها بالأكثر ،
شرح
عن بعضهم ، إلا أن الظاهر أنه ليس في البين وجه صحيح للاستشكال
بعد صراحة الأخبار المعتبرة في عدم الجواز من غير أي معارض حتى
رواية ضعيفة ، فإن رفع اليد عنها مع هذه الحالة والحمل على الكراهة
مخالف لمقتضى الصناعة جدا كما لا يخفى .
أما البيت والأجير فقد دلت على عدم الجواز فيهما ما رواه المشايخ
بسند معتبر عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته
عن الرجل يتقبل الأرض من الدهاقين ثم يؤجرها بأكثر مما تقبلها به
ويقوم فيها بخط السلطان ، فقال : لا بأس به أن الأرض ليست مثل
الأجير ولا مثل البيت أن فضل الأجير والبيت حرام ( 1 ) .
ولا خدش في السند إلا من ناحية أبي الربيع نفسه ولكن الأظهر
وثاقته لوجوده في اسناد تفسير علي بن إبراهيم .
وتؤيدها رواية ابن ميمون الواردة بهذا المضمون وإن لم تكن نقية
السند ( 2 ) .
ويمكن استفادة عدم الجواز في البيت من اطلاق الأخبار المانعة
الآتية الواردة في الدار ، إذ قد لا يكون لها إلا بيت واحد فيرجع
في الحقيقة إلى إجارة البيت فيشمله اطلاق تلك الأخبار فتدبر .
وأما الحانوت فتدل عليه معتبرة أبي المغرا عن أبي عبد الله ( ع ) في
الرجل يؤجر الأرض ثم يؤجرها بأكثر مما استأجرها قال : لا بأس ،
أن هذا ليس كالحانوت ولا الأجير أن فضل الحانوت والأجير حرام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب أحكام الإجارة حديث 3 و 5 و 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 20 من أبواب أحكام الإجارة حديث 3 و 5 و 4 .
( 3 ) الوسائل : باب 20 من أبواب أحكام الإجارة حديث 3 و 5 و 4 .