تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
وهو حاصل حسب الفرض . وعلى الجملة : الصفة الخارجية لم تكن متعلقة للإجارة ليقال بأنه ما لم يسلمها بتسليم العين يكون التلف الوارد عليها من التلف قبل القبض ، وإنما الأجرة واقعة بإزاء نفس العمل وقد صدر وأدى الأجير ما كان عليه ووفى به ، ومعلوم أنه لم يكن ملتزما بعدم تلف العين . نعم كان هو ملتزما بمقتضى الشرط الضمني الارتكازي - كما تقدم - بتسليم العين وما لم يسلم لم يستحق المطالبة بالأجرة ولكنه منوط ومعلق - طبعا - على تقدير وجود العين ضرورة أنه لم يكن ملتزما بعدم عروض تلف سماوي خارج عن اختياره عليها . فلا جرم يكون مورد الشرط الارتكازي مقيدا بصورة بقاء العين فلا شرط أيضا مع التلف ، فلا يكون ذلك من التلف قبل القبض بوجه . وإن شئت قلت إن ما ورد عليه التلف قبل اقباضه وهي العين الموصوفة - بصفة المخيطية مثلا - لم يكن موردا للإجارة ليحكم بانفساخها وما هو مورد لها أعني ذات العمل قد تحقق خارجا وانصرف بنفسه ولا معنى لقبضه إلا هذا فلم يكن تلفه من التلف قبل القبض . على أن حديث التلف قبل القبض خاص بالبيع لورود النص فيه ، ولا دليل على التعدي منه إلى غيره . إذا فلا محيص من الاذعان باستحقاق الأجرة في هذه الصورة كما اختاره في المتن . وأما في التلف مع الضمان أو في الاتلاف فبناءا على ما ذكرناه من أن الوصف بنفسه لا يقابل بالمال وإنما شأنه زيادة قيمة العين ، والأجرة إنما تقع بإزاء العمل فقط كان التلف عن المالك - وهو المستأجر - حينئذ هي العين المتصفة بصفة المخيطية مثلا فلا جرم كانت هي مضمونة على
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 207 | السيد الخوئي