تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
خصوصا مع علم المستأجر ( 1 )
شرح
للضمان على ما ورد من أنه ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) . نعم الرواية غير نقية السند لكن السيرة العقلائية قائمة على ذلك من غير حاجة إلى ورود نص خاص ، إذ لا ينبغي الشك في أن من أخذ مالا من أحد ولم يكن له فيه حق فهو مسؤول عنه ومؤاخذ به ، فهي قاعدة عقلائية سارية لدى العرف من غير نكير ، وممضاة لدى الشرع ولو بعدم الردع . مضافا إلى ما يستفاد من بعض النصوص من أن حرمة مال المسلم كحرمة دمه . وعلى الجملة : فمن راجع السيرة العقلائية لا يكاد يشك في استقرارها على مفاد قاعدة اليد ، وأن من استولى على مال أحد من عين أو منفعة بغير حق فهو مطالب به لو تلف سواء انتفع به أم لا . فحال الإجارة الباطلة حال الغصب ولا فرق إلا من جهة العذر الشرعي وعدمه فيما إذا كان جاهلا بالبطلان . وعلى هذا الأساس تبتني القاعدة المعروفة من أن ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) كما لا يخفى . ( 1 ) : لا خصوصية لعلم المستأجر فيما هو ( قده ) بصدد بيانه أعني الضمان فإن المناط فيه إما الاتلاف أو قاعدة اليد ، والعلم والجهل في ذلك شرع سواء . نعم يختلف الحال بالإضافة إلى الحكم التكليفي لحرمة التصرف مع العلم دون الجهل عن عذر وقصور ، فإنه لا يكون حينئذ آثما ، كما لا يكون تصرفه مبغوضا عليه ظاهرا . وأما بلحاظ الحكم الوضعي أعني الفساد والضمان فالملاك فيهما واحد حسبما عرفت .