( مسألة 14 ) : إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن
الزوج ( 1 ) فيما ينافي حق الاستمتاع وقفت على إجازة الزوج
بخلاف ما إذا لم يكن منافيا فإنها صحيحة ، وإذ اتفق إرادة
الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها .
شرح
في مظان عروضه لحركة الضرس عن مقره ونحو ذلك ، إذ لا مانع من
صحة هذه الإجارة الناشئة عن داع من الدواعي بعد أن كان العمل في
نفسه سايغا ومحترما .
( 1 ) : - قسم ( قده ) مفروض المسألة إلى قسمين :
إذ تارة تتعلق الإجارة بما ينافي حق استمتاع الزوج وهذا لا ينبغي
الشك في عدم صحته ما لم يجز الزوج لعدم جواز صدور مثله منها ،
ويعتبر في صحة الإجارة تعلقها بعمل سايغ يجوز فعله شرعا دون
ما لا يجوز . أما مع الإجازة فلا مانع من الصحة ، نظير تزويج العبد
نفسه المتعقب بإجازة المولى حيث علل الإمام ( ع ) صحته بأنه لم
يعص الله وإنما عصى سيده فإذا أجاز جاز ، فإنه يعلم من ذلك كبرى
كلية ، وهي أن في كل مورد كان المنع الشرعي مبنيا على مراعاة حق
الغير فإنه يرتفع المنع بإجازة ذلك الغير ، فالإجارة في المقام لا تكون
مشمولة لعموم دليل وجوب الوفاء بالعقد ما لم يجز الزوج ، أما مع
الإجازة فلا مانع من الشمول .
وتارة أخرى تتعلق بعمل لم يكن منافيا لحق الزوج ، كما لو آجرت
نفسها لأن تصوم نيابة عن الغير ولكن من باب الاتفاق طالبها زوجها
بحقه أثناء النهار ، وقد حكم ( قده ) بالبطلان هنا أيضا وهو الصحيح