من المدة في يد الغاصب والرجوع بقسطه من المسمى واستيفاء
باقي المنفعة وهو ضعيف للزوم التبعيض في العقد وإن كان
يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور من ابقاء
العقد فيما مضى وفسخه فيما بقي ، إذ اشكال تبعيض العقد
مشترك بينهما .
( مسألة 12 ) : لو حدث للمستأجر عذر ( 1 ) في الاستيفاء
شرح
الخيار وهو تخلف الشرط لم ترتفع بإعادة العين في الأثناء ليزول
الخيار ، فإن الشرط كان هو التسليم في تمام المدة ولم يتحقق ولو
للتعذر في النصف الأول من المدة مثلا ، فلا جرم يثبت الخيار ، فإن
التعذر كما يوجب الخيار فيما إذا كان في تمام المدة ، كذلك يوجبه
في بعضها .
وبالجملة : قد تحقق موجب الخيار وهو التعذر في بعض المدة ،
والإعادة في البعض الآخر لا تنفع في زواله ، فإذا فسخ فحينئذ يعود
الكلام السابق وأن الفسخ هل يؤثر بالنسبة إلى ما مضى ويبقى فيما
بقي صحيحا ، أو أنه يوجب الانفساخ من الأصل فيطالب بتمام الأجرة
وليس له حق التصرف بعد ذلك ؟ ؟
وقد عرفت أن الأظهر هو الثاني ، إذ الالتزام بالعقد من الأول
كان مشروطا بالتسليم الخارجي ولم يتحقق حسب الفرض ، فإذا فسخ
كان العقد في حكم العدم فيرجع بتمام الأجرة ، ويكون التصرف في
الباقي منوطا بالتراضي أو بإجارة جديدة فلاحظ .
( 1 ) : قد يفرض أن العذر عام لا يختص بالمستأجر كما لو اتفق