تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
( مسألة 13 ) : التلف السماوي للعين المستأجرة أو لمحل العمل موجب للبطلان ( 1 ) ومنه اتلاف الحيوانات ، واتلاف
شرح
ومركوبية الدابة ونحوهما فإنها التي يملكها المؤجر وتكون تحت تصرفه وسلطانه . وأما الحيثية القائمة بالمستأجر والمنتزعة من فعله الخارجي كالساكنية والراكبية فلا مساس لها بالمؤجر فلا تصلح لأن تقع موردا للأجرة ، والمتعذر في المقام إنما هي الحيثية الثانية دون الأولى ، فما هو مورد للإجارة أعني القابلية للسكنى لا تعذر فيه ، وما فيه التعذر لم يقع موردا للإجارة ، ولا يقاس المقام بالعذر العام ، ضرورة أن عمومية العذر تستوجب سقوط العين عن قابلية الانتفاع كما عرفت . وليس العذر الخاص كذلك بالضرورة فما احتمله في المتن من عدم البطلان هنا هو الأظهر ، فإن المناط في الصحة كون المنفعة في نفسها قابلة للتملك وهو متحقق في المقام ، فلا يستوجب العذر المزبور عدم الصحة ، كما لا يستوجب ثبوت الخيار كما لا يخفى . ( 1 ) : كما لو تلفت الدابة أو انهدمت الدار الواقعتان موردا للايجار ، أو احترق الثوب مثلا الذي هو محل عمل الأجير أعني الخياط وقد ذكر ( قده ) للتلف المزبور شقوقا . إذ تارة يكون سماويا ولو باتلاف الحيوانات ، ولا ريب في بطلان الإجارة حينئذ لانكشاف انتفاء موضوعها وأن الأجير أو مالك العين لم يكن مالكا لهذه المنفعة لكي يتمكن من تمليكها وهذا واضح . وأخرى يستند إلى فعل أحد ، وهذا الشخص المتلف قد يكون هو المستأجر ، وأخرى المؤجر ، وثالثة الأجنبي .
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 193 | السيد الخوئي