تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعين الوجه الثاني ( 1 ) فليس له الفسخ حينئذ سواء كان بعد القبض في ابتداء المدة أو في أثنائها ، ثم لو أعاد الظالم العين المستأجرة في أثناء المدة إلى المستأجر فالخيار باق ( 2 ) لكن ليس له الفسخ إلا في الجميع ، وربما يحتمل جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى
شرح
وأما في الفرض الأول فحيث إنه لم يكن أي مانع من المؤجر في تسليمه وأما المنع متوجه إلى خصوص المستأجر في تسلمه ، فلا موجب حينئذ للخيار لعدم التخلف في الشرط بوجه ، إذ لم يكن الشرط الارتكازي إلا هذا المقدار أعني تمكين المؤجر من التسليم - لا تسلم المستأجر - وقد فعل فكانت العين قابلة للانتفاع لأي شخص كان ، وإنما الممنوع خصوص هذا الشخص ، فيتعين حينئذ الاحتمال الثاني . ولعل هذه الصورة هي مفروض كلامه ( قده ) لأنه أخذ في عنوانه منع الظالم عن الانتفاع ، فمنع الظالم متوجه إلى هذا الشخص وفي مثله لا موجب لثبوت الخيار . ( 1 ) : إذ الخيار إنما ثبت من أجل تخلف الشرط كما مر ، وهنا لم يتخلف ضرورة أن الشرط لم يكن إلا تسليم العين وجعلها تحت قبض المستأجر ، وقد تحقق حسب الفرض ، وأما الزائد على ذلك بأن يتعهد المؤجر بدفع ظلم الظالم عن المستأجر بعد قبضه أو أثناء مدة الإجارة ، فليس هو مما يقتضيه الارتكاز ، ولا ملحوظا في الشرط الضمني بوجه . ( 2 ) : لا لأجل الاستصحاب بل لأجل أن العلة المقتضية لثبوت
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 190 | السيد الخوئي