( مسألة 12 ) : إذا آجر عبده أو داره مثلا ثم باعه من
المستأجر لم تبطل الإجارة ( 1 ) فيكون للمشتري منفعة للعبد
مثلا من جهة الإجارة قبل انقضاء مدتها لا من جهة تبعية
العين ، ولو فسخت الإجارة رجعت إلى البايع ، ولو مات
بعد القبض رجع المشتري المستأجر على البايع بما يقابل بقية
المدة من الأجرة وإن كانت تلف العين عليه ، والله العالم .
شرح
الأجرة عينا شخصية تفسد ليومها كبطيخة ونحوها من الخضروات وغيرها .
وأما إذا كان المستند دليل نفي الضرر كما ذكره الشيخ ( قده )
في المكاسب فحينئذ يجري في الإجارة أيضا ، بناءا على القول بعدم
اختصاص قاعدة التلف قبل القبض بالبيع بدعوى أن موردها وإن كان
هو البيع إلا أنه لا خصوصية له ، بل تطرد في كل ما يوجب انتقال
المال ، فإن متمم التمليك هو القبض والتسليم الخارجي فما لم يقبض
يكون ضمانه على من عنده المال .
فإن هذا المبنى وإن كان محل كلام واشكال إلا أنه بناءا عليه يثبت
الخيار في المقام أيضا نظرا إلى نشوء الضرر حينئذ من لزوم العقد لا من أصله
كما في خيار الغبن ، فلو استأجر الدابة ببطيخة شخصية مثلا وقد بقيت
عنده إلى الليل ولم يجئ المؤجر ليتسلمها فبما أن تلفها عليه - أي على
المستأجر - حسب الفرض ، وقد نشأ هذا الضرر من لزوم العقد فيرتفع
بدليل نفي الضرر ، ونتيجته ثبوت الخيار كما في البيع بمناط واحد .
( 1 ) : بل يملك المشتري المنفعة بالإجارة كما أنه يملك العين
المجردة عنها بالبيع ويترتب على ذلك أمران .