تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
نعم لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار فالظاهر تقسيط الأجرة ( 1 ) لأنه يكون حينئذ من قبيل تبعض الصفقة
شرح
وجواز الدفع من أي مال كان . فلا جرم كان هذا حكما تعبديا مختصا بمورده وهو البيع ولا ينسحب إلى غيره . وبالجملة : فهذا الضمان نظير الضمان الثابت في باب اللقطة ، حيث إن الملتقط لو تصدق بها بعد الفحص واليأس لم تكن ذمته مشغولة بشئ ، كي يخرج ما يعادلها من تركته إذا مات باعتبار أنه أتلف مال الغير بالتصدق فلا ضمان عندئذ بوجه ، وإنما يضمن فيما لو وجد المالك وطالب فينشأ الضمان من نفس المطالبة لا أنه كان ضامنا من الأول . والمقام من هذا القبيل فيملك البايع تمام الثمن وإن كانت العين معيبة ولا تكون ذمته مشغولة بجزء منه معادل لوصف الصحة بحيث يخرج من تركته لو مات ، غايته ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ والامضاء مجانا أو مع مطالبة الأرش فيضمن التفاوت حينئذ بنفس هذه المطالبة لا أنه كان ضامنا من الأول . وهذا كما ترى حكم تعبدي مخالف للقاعدة قد ثبت في خصوص البيع بالنص الخاص ، فاللازم الاقتصار عليه ولا موجب للتعدي عن مورده بعد عدم الدليل عليه . ( 1 ) : فيسترد من نفسها ما يقابل المنفعة الفائتة بنسبة الأجرة . فلو كانت البيوت خمسة والأجرة خمسة وقد كانت واحدة منها خربة استرد خمس الأجرة لانكشاف بطلان الإجارة بالإضافة إلى هذه الحصة . وهذا أمر آخر غير الأرش المصطلح في باب خيار العيب حسبما عرفت ، ونتيجته ثبوت الخيار للمستأجر في الباقي كما في ساير موارد تبعض الصفقة .