تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
تستوعب البلوغ مع مراعاة المصلحة والغبطة فهل تكون الإجارة نافذة بالإضافة إلى ما بعد زمان البلوغ أولا أو أن فيه تفصيلا ؟ ؟ أما بالنسبة إلى الأموال فلا ينبغي الاشكال في النفوذ وأنه ليس للصبي الفسخ عندما بلغ وذلك للاطلاق في أدلة الولاية فإنها وإن كانت مقيدة بحال الصغر ، فلا ولاية للولي بعد ما بلغ الصبي ، إلا أن متعلق هذه الولاية مطلق يشمل حال ما بعد البلوغ كما قبله بمناط واحد وهو رعاية الغبطة وملاحظة المصلحة والولي إنما جعل وليا لذلك ، فكما أن له البيع واخراج المال عينا ومنفعة عن ملكه إلى الأبد إذا اقتضته المصلحة ، فكذلك له أن يبقي العين ويخرج المنفعة خاصة لمدة قصيرة أو طويلة حسبما يجده من المصلحة وإن عمت ما بعد البلوغ . فإذا اقتضت الغبطة والمصلحة اللازمة المراعاة إيجارها عشرين سنة مثلا صحت الإجارة عملا باطلاق أدلة الولاية ، ولا تبطل بموت المؤجر أعني الولي كما تقدم نظيره في إجارة الوقف الخاص ، فتصح الإجارة المتعلقة بالملفق من عهدي البلوغ والصبا ، بل تصح المتعلقة بعهد البلوغ خاصة إذا اقتضتها المصلحة ، باعتبار أن الصبي كما أنه مالك للعين مالك فعلا لمنافعها الأبدية أيضا ، فللولي أن يملك شيئا من هذه المنافع بإجارة أو صلح ونحوهما إما مستقلا أو منضما بشئ من منافع عهد الصبا حسبما يراه من المصلحة عملا باطلاق أدلة الولاية . وأما بالنسبة إلى الصبي نفسه فلم يدلل على ولاية الولي حتى بالإضافة إلى ما بعد البلوغ : نعم في خصوص النكاح قام الدليل على الولاية على تزويج الصبي أو الصبية ولو كان الزواج دائما ، وأما في غيره فلم تثبت له هذه الولاية بحيث يتمكن من ايجاره للخدمة عشرين سنة - مثلا - ولو تضمن الغبطة والمصلحة . فلو آجره كذلك كانت