شرح
تستوعب البلوغ مع مراعاة المصلحة والغبطة فهل تكون الإجارة نافذة
بالإضافة إلى ما بعد زمان البلوغ أولا أو أن فيه تفصيلا ؟ ؟
أما بالنسبة إلى الأموال فلا ينبغي الاشكال في النفوذ وأنه ليس
للصبي الفسخ عندما بلغ وذلك للاطلاق في أدلة الولاية فإنها وإن كانت
مقيدة بحال الصغر ، فلا ولاية للولي بعد ما بلغ الصبي ، إلا أن متعلق
هذه الولاية مطلق يشمل حال ما بعد البلوغ كما قبله بمناط واحد وهو
رعاية الغبطة وملاحظة المصلحة والولي إنما جعل وليا لذلك ، فكما أن
له البيع واخراج المال عينا ومنفعة عن ملكه إلى الأبد إذا اقتضته
المصلحة ، فكذلك له أن يبقي العين ويخرج المنفعة خاصة لمدة قصيرة
أو طويلة حسبما يجده من المصلحة وإن عمت ما بعد البلوغ .
فإذا اقتضت الغبطة والمصلحة اللازمة المراعاة إيجارها عشرين سنة
مثلا صحت الإجارة عملا باطلاق أدلة الولاية ، ولا تبطل بموت المؤجر
أعني الولي كما تقدم نظيره في إجارة الوقف الخاص ، فتصح الإجارة
المتعلقة بالملفق من عهدي البلوغ والصبا ، بل تصح المتعلقة بعهد البلوغ
خاصة إذا اقتضتها المصلحة ، باعتبار أن الصبي كما أنه مالك للعين
مالك فعلا لمنافعها الأبدية أيضا ، فللولي أن يملك شيئا من هذه المنافع
بإجارة أو صلح ونحوهما إما مستقلا أو منضما بشئ من منافع عهد
الصبا حسبما يراه من المصلحة عملا باطلاق أدلة الولاية .
وأما بالنسبة إلى الصبي نفسه فلم يدلل على ولاية الولي
حتى بالإضافة إلى ما بعد البلوغ : نعم في خصوص النكاح قام الدليل
على الولاية على تزويج الصبي أو الصبية ولو كان الزواج دائما ، وأما
في غيره فلم تثبت له هذه الولاية بحيث يتمكن من ايجاره للخدمة عشرين
سنة - مثلا - ولو تضمن الغبطة والمصلحة . فلو آجره كذلك كانت