شرح
ولا يستلزم البطلان بوجه بعد عدم كون البيع فاقدا لأي شرط من
شرائط الصحة .
نعم بما أن عدم التسليم من موجبات الخيار فللمستأجر - أو المشتري -
فسخ العقد واسترجاع الأجرة المسماة ، إذ قد تكون أجرة المثل أقل
منها ، وهذا مطلب آخر .
فالصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان الموت كاشفا عن عدم
القدرة من الأول فيحكم حينئذ بالبطلان وبين ما لم يكشف لكون العجز
طارئا وعارضا بعد العقد فيحكم بالصحة مع ثبوت الخيار للمستأجر ،
فإن لم يفسخ طالب الأجير بأجرة المثل للعمل المتعذر الذي تملكه عليه .
ثم إن في تعليقة شيخنا الأستاذ ( قده ) في المقام ما لفظه :
( يختص البطلان بما إذا كان متعلق الإجارة هو منفعة نفسه ولو كان
المتعلق هو الخدمة ونحوها كليا وشرط المباشرة بنفسه فللمستأجر الخيار
. . الخ ) ففصل ( قده ) بين لحاظ المباشرة على وجه القيدية وبين
اعتبارها شرطا في المتعلق الكلي ، فإنه لدى الموت يحكم بالبطلان في
الأول وبالخيار في الثاني .
أقول : ما أفاده ( قده ) في الشق الثاني وإن أمكن فرضه على وجه
الندرة والشذوذ إلا أنه على خلاف الارتكاز العرفي ، لما أشرنا إليه
سابقا وقد صرح هو ( قده ) أيضا بأن الشروط في باب الأعمال
والكليات راجعة إلى التقييد وإن كانت بلسان الشرط ، فلو آجر نفسه
لخدمة واشترط المباشرة رجع في الحقيقة إلى جعل متعلق الإجارة هو
خدمة نفسه ، وهذا هو موضوع الكلام في المقام ، وأما الايجار على
الخدمة الكلية سواء أكانت منه أم من غيره ، واشتراط المباشرة على
سبيل الالتزام في الالتزام فهو أمر ممكن وقابل للتصور لكنه خارج