تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( مسألة 4 ) : إذا آجر الولي أو الوصي الصبي المولى عليه مدة تزيد على زمان بلوغه ورشده ( 1 ) بطلت في المتيقن بلوغه فيه بمعنى أنها موقوفة على إجازته وصحت واقعا وظاهرا بالنسبة إلى المتيقن صغره وظاهرا بالنسبة إلى المحتمل ، فإذا بلغ له أن يفسخ على الأقوى ، أي لا يجيز خلافا لبعضهم فحكم بلزومها عليه لوقوعها من أهلها في محلها في وقت لم يعلم لها مناف وهو كما ترى . نعم لو اقتضت المصلحة اللازمة المراعاة إجارته مدة زائدة على زمان البلوغ بحيث تكون إجارته أقل من تلك المدة خلاف مصلحته تكون لازمة ليس له فسخها بعد بلوغه ، وكذا الكلام في إجارة أملاكه .
شرح
الغرض بالعقد السلبي لا الايجابي ، فيكون المقصود أن لا يسكنها غيره سواء أسكنها هو أم تركها خالية ، أم جعلها محرزا ومخزنا . وهذا الشرط - كما ترى - أمر مقدور التحقق حتى بعد الموت بأن يسكن الدار عائلته ، كما كانوا يسكنون في زمان حياته ، وأن تجعل محرزا أو تترك فارغة تحت يد الورثة ، فهو إذا شرط نافذ قبل الموت وبعده ، فلا مقتضي لبطلانه ولا لثبوت الخيار للمؤجر بمجرد موت المستأجر كما هو ظاهر عبارة المتن ، وإنما يثبت له الخيار في خصوص ما لو سكنها شخص أجنبي لصدق تخلف الشرط حينئذ الموجب لتعلق الخيار في هذه الصورة خاصة دون ما عداها . فعبارته ( قده ) لا تستقيم على اطلاقها . ( 1 ) : إذا آجر الولي أو الوصي أموال الصبي أو نفس مدة
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 138 | السيد الخوئي