( مسألة 4 ) : إذا آجر الولي أو الوصي الصبي المولى عليه
مدة تزيد على زمان بلوغه ورشده ( 1 ) بطلت في المتيقن بلوغه
فيه بمعنى أنها موقوفة على إجازته وصحت واقعا وظاهرا
بالنسبة إلى المتيقن صغره وظاهرا بالنسبة إلى المحتمل ، فإذا
بلغ له أن يفسخ على الأقوى ، أي لا يجيز خلافا لبعضهم
فحكم بلزومها عليه لوقوعها من أهلها في محلها في وقت لم
يعلم لها مناف وهو كما ترى . نعم لو اقتضت المصلحة اللازمة
المراعاة إجارته مدة زائدة على زمان البلوغ بحيث تكون
إجارته أقل من تلك المدة خلاف مصلحته تكون لازمة ليس له
فسخها بعد بلوغه ، وكذا الكلام في إجارة أملاكه .
شرح
الغرض بالعقد السلبي لا الايجابي ، فيكون المقصود أن لا يسكنها غيره
سواء أسكنها هو أم تركها خالية ، أم جعلها محرزا ومخزنا . وهذا
الشرط - كما ترى - أمر مقدور التحقق حتى بعد الموت بأن يسكن الدار
عائلته ، كما كانوا يسكنون في زمان حياته ، وأن تجعل محرزا أو
تترك فارغة تحت يد الورثة ، فهو إذا شرط نافذ قبل الموت وبعده ،
فلا مقتضي لبطلانه ولا لثبوت الخيار للمؤجر بمجرد موت المستأجر
كما هو ظاهر عبارة المتن ، وإنما يثبت له الخيار في خصوص ما لو سكنها
شخص أجنبي لصدق تخلف الشرط حينئذ الموجب لتعلق الخيار في هذه
الصورة خاصة دون ما عداها . فعبارته ( قده ) لا تستقيم على اطلاقها .
( 1 ) : إذا آجر الولي أو الوصي أموال الصبي أو نفس مدة