تلك الخدمة في بقية المدة لأنه كان مالكا لمنافعه أبدا وقد
استوفاها بالنسبة إلى تلك المدة فدعوى أنه فوت على العبد
ما كان له حال حريته كما ترى .
نعم يبقى الكلام في نفقته
في بقية المدة إن لم يكن شرط كونها على المستأجر وفي المسألة
وجوه : ( أحدها ) كونها على المولى لأنه حيث استوفى بالإجارة
منافعه فكأنه باق على ملكه ( الثاني ) : أنه في كسبه إن أمكن
له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة وإن لم يمكن فمن
بيت المال وإن لم يكن فعلى المسلمين كفاية ( الثالث ) : إنه
إن لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه وإن
كان منافيا للخدمة ( الرابع ) : إنه من كسبه ويتعلق مقدار
ما يفوت منه من الخدمة بذمته ( الخامس ) : إنه من بيت
المال من الأول ولا يبعد قوة الوجه الأول .
شرح
المزاحمة ، كما لا اشكال في أن العبد لم تكن له المطالبة بعوض المنافع
التي استوفاها المولى بالايجار ، وإن نسب ذلك إلى بعض الشافعية ،
إذ هو إنما استوفى ملكه فإن منافع العبد مملوكة لمولاه كنفس العين وقد
تسلمها بأخذ الأجرة بإزائها فأعتقه مسلوب المنفعة ، فليس في البين
أي موجب للرجوع والمطالبة بعوض تلك المنافع وهذا ظاهر .
وإنما الكلام في نفقته خلال الفترة المتخللة ما بين العتق وبين انقضاء
مدة الإجارة وأنه من المسؤول عنها والقائم بها ؟