شرح
الواقعة في مرتبة سابقة المعدمة لموضوع التبعية ،
وبعبارة أخرى المنافع إنما تكون تابعة للعين فيما إذا لم تكن منتقلة
إلى الغير قبل ذلك وقد انتقلت في رتبة سابقة بسبب سليم وقتئذ عن
المزاحم ، وهو الإجارة ، فلا يبقى بعد هذا مجال للانتقال إلى المشتري
لانتفاء الموضوع وانعدامه .
هذا محصل كلامه وتوضيح مرامه زيد في علو مقامه . ولكنه
لا يمكن المساعدة عليه بوجه .
أما أولا : فلما هو المحقق في محله من أن التقدم والتأخر بأقسامهما
من الزماني والرتبي ونحوهما لا بد وأن يكون بملاك ، ولا يكون جزافا
فأحد البديلين إذا كان مقدما على ثالث بمناط كالعلية مثلا لا يلزمه
تقدم البديل الآخر أيضا عليه بعد كونه فاقدا لذاك المناط .
نعم في التقدم الزماني يشترك البديلان في المناط بطبيعة الحال ،
فكما أن الجد مقدم على الولد بحسب عمود الزمان ، فكذا كل من قارن
الجد في الزمان كأخيه مثلا فإنه أيضا مقدم على الولد زمانا للاشتراك
مع الجد في ملاك التقدم كما هو واضح .
وأما إذا لم يكونا مشتركين في الملاك فمجرد كونهما بديلين وفي
عرض واحد - لأجل عدم وجود سبب لتقدم أحدهما على الآخر فكانا
طبعا في مرتبة واحدة - لا يستوجب الاشتراك في التقدم على ثالث فيما
إذا كان أحدهما واجدا لملاك التقدم دون الآخر . فتقدم النار مثلا على
الحرارة في المرتبة بمناط العلية لا يستدعي تقدم ما في مرتبة العلة
كالتراب - حيث إن التراب والنار في عرض واحد ومرتبة واحدة بعد أن
لم يكن مقتض لتقدم أحدهما على الآخر - على الحرارة أيضا بعد أن
كان فاقدا لمناط التقدم ، بل التراب كما أنه في عرض النار كذلك