تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
( مسألة 3 ) : لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا موت المستأجر على الأقوى ( 1 ) ،
شرح
غايته ثبوت الخيار للمشتري لأجل هذا النقص ، فلا تصل النوبة إلى مزاحمة الإجارة للبيع كي يحكم بفسادهما ، وإنما التزاحم في تمليك المنفعة دون العين ونتيجته ما عرفت من صحة البيع بالنسبة إلى العين فقط وبطلان الإجارة . ( 1 ) : نسب إلى المشهور بين القدماء بطلان الإجارة بالموت مطلقا ونسب إلى جماعة بطلانها بموت المستأجر دون المؤجر . ولم يعرف مستند لشئ من هذين القولين سيما الثاني منهما ، فإن مقتضى القاعدة مع الغض عن النص ملكية كل من المؤجر والمستأجر لما انتقل إليه إزاء ما انتقل عنه ملكية مطلقة غير مقيدة بحياته فإذا مات انتقل إلى وارثه ، فالحكم بالبطلان بالموت يحتاج إلى الدليل ولا دليل ، بل مقتضى الاطلاق في أدلة صحة العقود ولزومها الاستمرار إلى ما بعد الموت . وأما بحسب النص فبالنسبة إلى موت المستأجر لم يرد أي نص ولو ضعيفا يدل عليه فتفصيل بعضهم بالبطلان بموته دون موت المؤجر لم يتضح وجهه ، وهو أعرف بما قال . وأما بالنسبة إلى موت المؤجر فقد وردت رواية واحدة بطرق عديدة قد يقال بدلالتها على البطلان بموته وإن ذكر بعضهم أيضا أنها صريحة الدلالة على الصحة . وهي ما رواه الكليني بطريقيه عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر