تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ثم بناءا على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشتري فهل للبايع الخيار أو لا ؟ وجهان لا يخلو أولهما من قوة خصوصا إذا أوجب ذلك الغبن ( 1 ) ،
شرح
التصريح والاشتراط اعتقاد كونها مستأجرة وأن المنفعة للغير . فغايته أن الداعي قد تخلف ولم يكن الأمر كما تخيل ، ومن الضروري أن تخلفه لا يقدح . إذ هو بالآخرة قد شرط وصرح وخص النقل بالعين المجردة ، ولم يملك المنفعة صريحا ، فعلى فرض تسليم التبعية لن نسلمها لدى التصريح بخلافها في متن العقد كما هو المفروض . ولا مجال لقاعدة التبعية في هذه الحالة بوجه . فما ذكره في المتن من رجوع المنفعة حينئذ إلى البايع هو الموجه . بل قد عرفت البقاء على ملكه وعدم الانتقال إلى المشتري حتى بدون الاشتراط فضلا عن صورة الاشتراط ، لأنه قد باع العين المجردة عن المنفعة حسبما تقدم . ( 1 ) : أما مع فرض الغبن فلا اشكال في ثبوت خيار الغبن كما هو واضح . وأما مع فرض عدمه فالظاهر ثبوت الخيار أيضا كما قواه في المتن - بناءا على مبناه من رجوع المنفعة إلى المشتري - والوجه فيه أن المتبايعين بعد أن كانا معتقدين بقاء مدة الإجارة وأن العين مسلوبة المنفعة - كما هو المفروض - فهما بطبيعة الحال قد أوقعا العقد ( 1 ) مبنيا على هذا
هامش
( 1 ) كون المقام من قبيل العقد المبني على الوصف بمجرد الاعتقاد المزبور لا يخلو عن نوع من الغموض ولعله لأجله خص المحقق النائيني وجملة من أعلام المحشين الخيار بصورة الغبن خاصة فلاحظ ) .