وإن كان لا يخلو عن اشكال مع ذلك : ولازم القول
بالصحة الصحة في صورة اشترط تمام العمل على المالك
بعنوان النيابة عن العامل .
( مسألة 13 ) : لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة
مباشرا للعمل بنفسه ( 1 ) ، فيجوز له أن يستأجر في بعض
أعمالها أو في تمامها ويكون عليه الأجرة ، ويجوز أن يشترط
كون أجرة بعض الأعمال على المالك ، والقول بالمنع لا وجه
له ( 2 ) ، وكذا يجوز أن يشترط كون الأجرة عليهما معا
شرح
وبعبارة أخرى : إن العقد لما كان متقوما بصدور الالتزام من
الطرفين ، فإن فرض تحقق التزام العامل بالعمل فلا بد من الحكم بالصحة
وإن قام المالك بعد ذلك بالعمل بنفسه أو بغلامه رأفة بحال العامل
أو لغير ذلك من الأسباب ، أما إذا لم يتحقق الالتزام من العامل من
الأول ، كما هو الحال في المقام فإنه وبالاشتراط يسقط حق المالك في
الزامه به ويجعل ذلك على العامل ، فلا محيص عن الحكم بالبطلان ،
لكونه خارجا عن مدلول دليل الصحة .
( 1 ) إذ لا يجب عليه إلا ايجاد العمل في البستان وتحقيق الرعاية
للأشجار بما يؤدي إلى ظهور الثمر أو زيادتها ، وأما مباشرته لذلك
بنفسه فلا دليل على اعتبارها ، ما لم تكن قد أخذت شرطا في
ضمن العقد .
( 2 ) الظاهر ابتناء القول بالجواز والمنع في المقام على القول بجواز
اشتراط كون بعض الأعمال على المالك وعدمه ، فعلى الأول يتعين
القول بالجواز في المقام أيضا وعلى الثاني فالصحيح هو المنع من جواز