تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
على غلام المالك فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على المالك ، وقد مر عدم الخلاف في بطلانه ، لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة ( 1 ) ولو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاص بالعامل فلا ينبغي الاشكال في صحته ، وإن كان ربما يقال بالبطلان ، بدعوى : أن عمل الغلام في قبال عمل العامل فكأنه صار مساقيا بلا عمل منه ولا يخفى ما فيها ( 2 ) ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة ، بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنه هو العامل - ففي صحته وجهان لا يبعد الأول ( 3 ) ، لأن الغلام حينئذ كأنه نايب عنه في العمل بإذن المالك ،
شرح
وقد تقدم الجواز في اشتراطه على المالك نفسه . ( 1 ) فإن العامل حينئذ لم يلتزم بشئ على الاطلاق ، فإن الأشجار من المالك والعمل من الغلام ، ومن هنا فلا يصدق عليه المساقاة . ( 2 ) فإن عمل الغلام في بستانه الخاص أجنبي عن المساقاة بالنسبة إلى هذا البستان المتعلق للعقد بين المالك والعامل ، إذ الحصة من الثمرة إنما جعلت في قبال العمل في هذا البستان دون غيره ، فالواجب في تحقق العقد والحكم بصحته كون العمل فيه بما يوجب عمارته على العامل ولو على نحو الموجبة الجزئية ، وأما البستان الآخر فهو أجنبي عنه بالمرأة . ( 3 ) بل هو بعيد جدا والصحيح هو القول بالبطلان لعدم الدليل على الصحة بعد عدم التزام العامل بشئ مطلقا .