على غلام المالك فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على
المالك ، وقد مر عدم الخلاف في بطلانه ، لمنافاته لمقتضى
وضع المساقاة ( 1 ) ولو شرط العامل على المالك أن يعمل
غلامه في البستان الخاص بالعامل فلا ينبغي الاشكال في
صحته ، وإن كان ربما يقال بالبطلان ، بدعوى : أن عمل
الغلام في قبال عمل العامل فكأنه صار مساقيا بلا عمل منه
ولا يخفى ما فيها ( 2 ) ولو شرطا أن يعمل غلام المالك
للعامل تمام عمل المساقاة ، بأن يكون عمله له بحيث يكون
كأنه هو العامل - ففي صحته وجهان لا يبعد الأول ( 3 ) ،
لأن الغلام حينئذ كأنه نايب عنه في العمل بإذن المالك ،
شرح
وقد تقدم الجواز في اشتراطه على المالك نفسه .
( 1 ) فإن العامل حينئذ لم يلتزم بشئ على الاطلاق ، فإن
الأشجار من المالك والعمل من الغلام ، ومن هنا فلا يصدق عليه المساقاة .
( 2 ) فإن عمل الغلام في بستانه الخاص أجنبي عن المساقاة بالنسبة
إلى هذا البستان المتعلق للعقد بين المالك والعامل ، إذ الحصة من الثمرة
إنما جعلت في قبال العمل في هذا البستان دون غيره ، فالواجب في
تحقق العقد والحكم بصحته كون العمل فيه بما يوجب عمارته على
العامل ولو على نحو الموجبة الجزئية ، وأما البستان الآخر فهو أجنبي
عنه بالمرأة .
( 3 ) بل هو بعيد جدا والصحيح هو القول بالبطلان لعدم الدليل
على الصحة بعد عدم التزام العامل بشئ مطلقا .