تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
المحال عليه ( 1 ) إذا كانت الخسارة الواردة عليه مستندا إليه للغرور . ( تم كتاب الحوالة )
شرح
( 1 ) وفيه ما لا يخفى لمنع الغرور صغرى وكبرى . أما الأول : فلعدم صدقه فيما إذا كان المحال عليه بانيا على الأداء والدفع ثم بدا له ما يمنعه عنه ، فإنه لا يصدق عليه التغرير قطعا . وكذا لو كان المحال عليه عالما بالتزام المحيل بدفع المال وافراغ ذمته ، فإن امتناعه حينئذ لا يوجب صدق الغرور بعد اعتقاده وصول الحق إلى صاحبه . وأما الثاني : فلما عرفته غير مرة من عدم ايجاب مجرد الغرور للضمان ، ولذا لم يلتزم أحد قط بضمان من رغب غيره في سلعة بدعوى زيادة قيمتها في المستقبل أو زيادة الرغبة عليها فظهر العكس وخسر المشتري . وبالجملة : فمجرد الغرور ليس من أسباب الضمان ، على أن صدقه في بعض الموارد محل منع . وبهذا ينتهي كتاب الحوالة وبالفراغ منه يتم الفراغ من كتاب العروة الوثقى بتمامه وذلك على حسب منهج سيدنا الأستاذ الوالد - دام ظله - في الدرس . وإني إذ أحمد الله تبارك وتعالى على ما وفقني لحضوره من محاضرات
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 300 | السيد الخوئي