المحال عليه ( 1 ) إذا كانت الخسارة الواردة عليه مستندا
إليه للغرور .
( تم كتاب الحوالة )
شرح
( 1 ) وفيه ما لا يخفى لمنع الغرور صغرى وكبرى .
أما الأول : فلعدم صدقه فيما إذا كان المحال عليه بانيا على الأداء
والدفع ثم بدا له ما يمنعه عنه ، فإنه لا يصدق عليه التغرير قطعا .
وكذا لو كان المحال عليه عالما بالتزام المحيل بدفع المال وافراغ
ذمته ، فإن امتناعه حينئذ لا يوجب صدق الغرور بعد اعتقاده وصول
الحق إلى صاحبه .
وأما الثاني : فلما عرفته غير مرة من عدم ايجاب مجرد الغرور
للضمان ، ولذا لم يلتزم أحد قط بضمان من رغب غيره في سلعة
بدعوى زيادة قيمتها في المستقبل أو زيادة الرغبة عليها فظهر العكس
وخسر المشتري .
وبالجملة : فمجرد الغرور ليس من أسباب الضمان ، على أن صدقه
في بعض الموارد محل منع .
وبهذا ينتهي كتاب الحوالة وبالفراغ منه يتم الفراغ من كتاب
العروة الوثقى بتمامه وذلك على حسب منهج سيدنا الأستاذ الوالد - دام ظله -
في الدرس .
وإني إذ أحمد الله تبارك وتعالى على ما وفقني لحضوره من محاضرات