تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
( ودعوى ) : أن الشرط لا يفيد تمليك العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله ، بل أقصاه التزام من عليه الشرط بالعمل واجباره عليه والتسلط على الخيار بعدم الوفاء به . ( مدفوعة ) : بالمنع من عدم إفادته التمليك وكونه قيدا في المعاملة لا جزءا من العوض يقابل بالمال ، لا ينافي إفادته لملكية من له الشرط إذا كان عملا من الأعمال على من عليه . والمسألة سيالة في سائر العقود ، فلو شرط في عقد البيع على المشتري - مثلا - خياطة ثوب في وقت معين وفات الوقت فللبايع الفسخ أو المطالبة بأجرة الخياطة وهكذا .
( مسألة 12 ) : لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه صح ( 1 ) ، أما لو شرط أن يكون تمام العمل
شرح
من سبب فإنها لا تحصل من دونه اطلاقا ، وحيث لا سبب لها في المقام فلا يمكن الالتزام بها ، فإن الاشتراط في الأعمال - كما عرفت - ليس إلا تعليق الالتزام بالالتزام وتخلفه لا يوجب غير الخيار . والحاصل : أن الملكية لما لم تكن طرفا للعقد ولم تنشأ من قبلهما بل ولم يلتزما به ، لأنهما لم يجعلا إلا العمل في البستان في قبال الحصة من النماء ، فلا وجه للالتزام بها . والمسألة سيالة في جميع العقود . ( 1 ) فإنه فعل سائغ في نفسه ، فلا مانع من أخذه شرطا في العقد
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 28 | السيد الخوئي