تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ومع إمكان الاقتراض والبناء عليه يسقط الخيار ، للانصراف على إشكال ( 1 ) . وكذا مع وجود المتبرع .
شرح
في رفع اليد عن اطلاقات وعمومات لزوم الوفاء بالعقود من الكتاب والسنة . فإن هذا لو تم - ولنا فيه كلام طويل ذكرناه في مباحث الخيارات - فهو إنما يتم فيما لو لم يكن لدليل الخيار اطلاق ، وإلا تقدم اطلاق دليل الخيار على عمومات اللزوم وإطلاقاته قطعا . وحيث أن المقام من قبيل الثاني ، فإن دليل الخيار فيه - أعني قوله ( ع ) : إلا أن يكون قد أفلس قبل ذلك - مطلق وغير مقيد بزمان معين فلا وجه للرجوع إلى أدلة اللزوم والقول بفورية الخيار ، ( 1 ) قوي جدا ، ووجهه ظاهر ، فإن الانصراف إنما يوجب رفع اليد عن الحكم في غير المنصرف إليه فيما إذا كان الكلام مجملا أوله ظهور عرفي في المنصرف إليه ، وإلا - بأن كان الكلام مطلقا وغير ظاهر في المنصرف إليه - فالتمسك بالانصراف لا يعدو الاستحسان العقلي المحض . وحيث أن الاطلاق في المقام ثابت فإن مقتضي قوله ( ع ) : ( إلا إذا كان قد أفلس قبل ذلك ) كون افلاس المحال عليه حين الحوالة موجبا لتخير المحتال سواء تمكن بعد ذلك أم لا ، فالتمسك بالانصراف للحكم بعدم ثبوت الخيار عند التمكن من الأداء بوجه بعد الافلاس حين العقد من التمسك بالاستحسان لا الانصراف .
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 270 | السيد الخوئي