ومع إمكان الاقتراض والبناء عليه يسقط الخيار ، للانصراف
على إشكال ( 1 ) . وكذا مع وجود المتبرع .
شرح
في رفع اليد عن اطلاقات وعمومات لزوم الوفاء بالعقود من الكتاب والسنة .
فإن هذا لو تم - ولنا فيه كلام طويل ذكرناه في مباحث الخيارات -
فهو إنما يتم فيما لو لم يكن لدليل الخيار اطلاق ، وإلا تقدم اطلاق
دليل الخيار على عمومات اللزوم وإطلاقاته قطعا .
وحيث أن المقام من قبيل الثاني ، فإن دليل الخيار فيه - أعني
قوله ( ع ) : إلا أن يكون قد أفلس قبل ذلك - مطلق وغير مقيد
بزمان معين فلا وجه للرجوع إلى أدلة اللزوم والقول بفورية الخيار ،
( 1 ) قوي جدا ، ووجهه ظاهر ، فإن الانصراف إنما يوجب رفع
اليد عن الحكم في غير المنصرف إليه فيما إذا كان الكلام مجملا أوله
ظهور عرفي في المنصرف إليه ، وإلا - بأن كان الكلام مطلقا وغير
ظاهر في المنصرف إليه - فالتمسك بالانصراف لا يعدو الاستحسان
العقلي المحض .
وحيث أن الاطلاق في المقام ثابت فإن مقتضي قوله ( ع ) :
( إلا إذا كان قد أفلس قبل ذلك ) كون افلاس المحال عليه حين
الحوالة موجبا لتخير المحتال سواء تمكن بعد ذلك أم لا ، فالتمسك
بالانصراف للحكم بعدم ثبوت الخيار عند التمكن من الأداء بوجه بعد
الافلاس حين العقد من التمسك بالاستحسان لا الانصراف .