تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
جهل المحتال باعساره يجوز له الفسخ والرجوع على المحيل ( 1 ) والمراد من الاعسار أن يكون له ما يوفي دينه زائدا على مستثنيات الدين . وهو المراد من الفقر في كلام بعضهم ولا يعتبر فيه كونه محجورا ( 2 ) . والمناط الاعسار والايسار حال الحوالة وتماميتها ( 3 ) ولا يعتبر الفور في جواز الفسخ ( 4 ) .
شرح
( 1 ) على ما دلت عليه صحيحتا أبي أيوب ومنصور بن حازم المتقدمتان حيث قيد ( ع ) الحكم بعدم جواز رجوع المحتال على المحيل ثانيا بعدم ظهور الافلاس قبل ذلك . ( 2 ) لاطلاقات الأدلة حيث أن مقتضاها كون العبرة في الحكم بنفس الافلاس مع قطع النظر عن الحجر عليه لذلك وعدمه . ( 3 ) لاطلاقات وعمومات أدلة اللزوم ، بل وتقييده ( ع ) للافلاس في المعتبرتين السابقتين بقبل الحوالة ، فإننا وإن لم نرتض ثبوت المفهوم للوصف إلا إننا ذكرنا في محله أن أخذ الوصف في الحكم يدل على عدم ثبوته للطبيعي ، وإلا لكان ذكره لغوا محضا . وتؤيده رواية عقبة بن جعفر المتقدمة الصريحة في عدم جواز الرجوع في فرض تغير الحال بعد الحوالة . إلا إنها ضعيفة السند بعقبة بن جعفر لكونه مجهول الحال ولم ترد له في مجموع الكتب الأربعة ولا رواية واحدة غير هذه . ( 4 ) خلافا لما ذهب إليه بعض بدعوى الاقتصار على القدر المتيقن