جهل المحتال باعساره يجوز له الفسخ والرجوع على المحيل ( 1 )
والمراد من الاعسار أن يكون له ما يوفي دينه زائدا على
مستثنيات الدين . وهو المراد من الفقر في كلام بعضهم
ولا يعتبر فيه كونه محجورا ( 2 ) . والمناط الاعسار والايسار
حال الحوالة وتماميتها ( 3 ) ولا يعتبر الفور في جواز الفسخ ( 4 ) .
شرح
( 1 ) على ما دلت عليه صحيحتا أبي أيوب ومنصور بن حازم
المتقدمتان حيث قيد ( ع ) الحكم بعدم جواز رجوع المحتال على المحيل
ثانيا بعدم ظهور الافلاس قبل ذلك .
( 2 ) لاطلاقات الأدلة حيث أن مقتضاها كون العبرة في الحكم
بنفس الافلاس مع قطع النظر عن الحجر عليه لذلك وعدمه .
( 3 ) لاطلاقات وعمومات أدلة اللزوم ، بل وتقييده ( ع )
للافلاس في المعتبرتين السابقتين بقبل الحوالة ، فإننا وإن لم نرتض
ثبوت المفهوم للوصف إلا إننا ذكرنا في محله أن أخذ الوصف في
الحكم يدل على عدم ثبوته للطبيعي ، وإلا لكان ذكره لغوا محضا .
وتؤيده رواية عقبة بن جعفر المتقدمة الصريحة في عدم جواز الرجوع
في فرض تغير الحال بعد الحوالة .
إلا إنها ضعيفة السند بعقبة بن جعفر لكونه مجهول الحال ولم ترد
له في مجموع الكتب الأربعة ولا رواية واحدة غير هذه .
( 4 ) خلافا لما ذهب إليه بعض بدعوى الاقتصار على القدر المتيقن