تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
غاية الأمر اعتبار الرضا من المحتال أو منه ومن المحال عليه ومجرد هذا لا يصيره عقدا ، وذلك لأنها نوع من وفاء الدين ، وإن كانت توجب انتقال الدين من ذمته إلى ذمة المحال عليه ، فهذا النقل والانتقال نوع من الوفاء . وهو لا يكون عقدا وإن احتاج إلى الرضا من الآخر ، كما في الوفاء بغير الجنس ، فإنه يعتبر فيه رضا الداين ومع ذلك ايقاع ، ومن ذلك يظهر أن الضمان أيضا من الايقاع ، فإنه نوع من الوفاء وعلى هذا فلا يعتبر فيها شئ مما يعتبر في العقود اللازمة ، ويتحققان بالكتابة ونحوها ( 1 ) . بل
شرح
كما يظهر الحال في عده ( قده ) للضمان والوكالة من الايقاع أيضا . إذن : فالصحيح في المقام هو ما ذهب إليه المشهور من كون الحوالة عقدا بين المحيل والمحتال ، لكونها تبديلا لما في ذمته للمحتال بما له في ذمة المحال عليه . ( 1 ) إلا أن تحققهما بها ونحوها لازم أعم لكونهما ايقاعا ، فإنهما يصحان بها حتى مع كونهما عقدا ، وذلك لتحقق ابراز الاعتبار النفساني بها . بل يمكن الالتزام بصحتهما بها مع عدم الموالاة أيضا إذ لا دليل على اعتبارها ولا سيما فيما هو متعارف خارجا من الحوالة بالرسائل ، فإنه لو كان التزام المحيل باقيا إلى حين وصول الرسالة إلى المحتال