شرح
ثم أن الوكالة تفترق عن الإذن في جملة أمور : -
منها : ارتفاع الوكالة بفسخ الوكيل ، فإنه عقد جائز ويصح
للوكيل فسخه ، فإذا فعل ذلك أصبح أجنبيا عن متعلقها ، ويكون
تصرفه فيه تصرفا فضوليا لا يترتب عليه أثر بالنسبة إلى الموكل .
بخلاف الإذن حيث أنه غير قابل للرفع من قبل المأذون لعدم توقفه
على قبوله .
ومن هنا فلو أذن له في شئ ورفض المأذون ذلك ثم بدا له
القيام به كان له ذلك لكونه مأذونا فيه بعد لبقاء الإذن وعدم
ارتفاعه بالرفض .
ثم أن الماتن ( قده ) وإن لم يلتزم بهذا الفرق بين الوكالة والإذن
عند تعرضه إليه في كتاب الوكالة من ملحقات العروة حيث اختار ( قده )
عدم بطلان الوكالة بعزل الوكيل نفسه معللا ذلك بأنها من الايقاعات
لا العقود ، إلا أنه يكفينا في الاشكال عليه عدم انسجام ذلك مع
التزامه ( قده ) باعتبار رضا الوكيل ، إذ أن لازم كونها ايقاعا
والحكم بعدم انعزال الوكيل بعزل نفسه ، الالتزام بعدم اعتبار رضاه
في صحة الوكالة .
فالجمع بين الحكمين في غير محله ولا يمكن المساعدة عليه .
ومنها : أن الوكالة قد تكون لازمة بالعرض بحيث لا يكون للموكل
رفع اليد عن توكيله ، كما إذا أخذت شرطا في ضمن عقد لازم حيث