تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
ثم أن الوكالة تفترق عن الإذن في جملة أمور : - منها : ارتفاع الوكالة بفسخ الوكيل ، فإنه عقد جائز ويصح للوكيل فسخه ، فإذا فعل ذلك أصبح أجنبيا عن متعلقها ، ويكون تصرفه فيه تصرفا فضوليا لا يترتب عليه أثر بالنسبة إلى الموكل . بخلاف الإذن حيث أنه غير قابل للرفع من قبل المأذون لعدم توقفه على قبوله . ومن هنا فلو أذن له في شئ ورفض المأذون ذلك ثم بدا له القيام به كان له ذلك لكونه مأذونا فيه بعد لبقاء الإذن وعدم ارتفاعه بالرفض . ثم أن الماتن ( قده ) وإن لم يلتزم بهذا الفرق بين الوكالة والإذن عند تعرضه إليه في كتاب الوكالة من ملحقات العروة حيث اختار ( قده ) عدم بطلان الوكالة بعزل الوكيل نفسه معللا ذلك بأنها من الايقاعات لا العقود ، إلا أنه يكفينا في الاشكال عليه عدم انسجام ذلك مع التزامه ( قده ) باعتبار رضا الوكيل ، إذ أن لازم كونها ايقاعا والحكم بعدم انعزال الوكيل بعزل نفسه ، الالتزام بعدم اعتبار رضاه في صحة الوكالة . فالجمع بين الحكمين في غير محله ولا يمكن المساعدة عليه . ومنها : أن الوكالة قد تكون لازمة بالعرض بحيث لا يكون للموكل رفع اليد عن توكيله ، كما إذا أخذت شرطا في ضمن عقد لازم حيث
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 250 | السيد الخوئي