قد علم من تضاعيف المسائل المتقدمة - الاتفاقية أو
الخلافية : - أن ما ذكروه في أول الفصل من تعريف الضمان
وأنه نقل الحق الثابت من ذمة إلى أخرى ، وأنه لا يصح
في غير الدين ، ولا في غير الثابت حين الضمان ، لا وجه
له ، وأنه أعم من ذلك حسب ما فصل ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : لو اختلف المضمون له والمضمون عنه
في أصل الضمان ( 2 ) ، فادعى أنه ضمنه ضامن وأنكره
المضمون له ، فالقول قوله ( 3 ) وكذا لو ادعى أنه ضمن
شرح
( 1 ) حيث قد عرفت التفصيل بين الضمان المصطلح وغيره ،
واعتبار ما ذكره ( قده ) في الأول دون الثاني ، فإنه يصح في
الأعيان الخارجية وموارد عدم ثبوت الحق حيث الضمان مما قامت السيرة
العقلائية عليه كدرك الثمن أو المثمن .
( 2 ) لا يخفى ما في التعبير باختلاف المضمون له والمضمون عنه
في أصل الضمان من المسامحة ، إذ مع إنكار الأول من أساسه كيف
يصح التعبير عنه بالمضمون له .
وحق العبارة أن يقال : " لو اختلف الدائن والمدين في أصل
الضمان " .
( 3 ) بلا إشكال فيه ولا خلاف ، فإنه لا بد للمدين من اثبات
براءة ذمته من الدين ، وإلا فهو ملزم بالخروج عن عهدته .