تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
البينة المحتمل للثبوت بعد الضمان ( 1 ) وأما ما في الجواهر من أن مراده بيان عدم صحة ضمان ما يثبت بالبينة من حيث كونه كذلك ( 2 ) ، لأنه من ضمان ما لم يجب حيث لم يجعل العنوان ضمان ما في ذمته لتكون البينة طريقا ( 3 ) بل جعل العنوان ما يثبت بها ، والفرض وقوعه قبل ثبوته بها . فهو - كما ترى - لا وجه له ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بمعنى إنشاء الضمان المتأخر من الآن ، فإنه باطل جزما . إلا أنه احتمال بعيد جدا عن ظاهر عبارته ( قده ) وخارج عن محل الكلام . ( 2 ) بمعنى تعلق الضمان بالدين المقيد بقيام البينة عليه ، فإنه من ضمان ما لم يجب ، باعتبار أنه غير موجود حين الضمان وإنما يحدث عند قيام البينة عليه . ( 3 ) أي لم يجعل المضمون هو الدين الواقعي على اطلاقه مع جعل البينة كاشفة له ، كي يقال إنه كان ثابتا وموجودا حين الضمان ، وإنما جعل المضمون هو الدين المقيد بقيام البينة عليه وهو لا يعقل وجوده قبل قيام البينة عليه . ( 4 ) أما أولا : فلعدم انطباق ما ذكره ( قده ) على ما علل به المحقق ( قده ) الفساد في الشرائع ، فإنه ( قده ) إنما علله بعدم العلم باشتغال ذمة المضمون عنه بالدين ، في حين أن مقتضى كلام
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 183 | السيد الخوئي