البينة المحتمل للثبوت بعد الضمان ( 1 ) وأما ما في الجواهر
من أن مراده بيان عدم صحة ضمان ما يثبت بالبينة من حيث
كونه كذلك ( 2 ) ، لأنه من ضمان ما لم يجب حيث لم يجعل
العنوان ضمان ما في ذمته لتكون البينة طريقا ( 3 ) بل جعل
العنوان ما يثبت بها ، والفرض وقوعه قبل ثبوته بها .
فهو - كما ترى - لا وجه له ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بمعنى إنشاء الضمان المتأخر من الآن ، فإنه باطل جزما .
إلا أنه احتمال بعيد جدا عن ظاهر عبارته ( قده ) وخارج عن
محل الكلام .
( 2 ) بمعنى تعلق الضمان بالدين المقيد بقيام البينة عليه ، فإنه من
ضمان ما لم يجب ، باعتبار أنه غير موجود حين الضمان وإنما يحدث
عند قيام البينة عليه .
( 3 ) أي لم يجعل المضمون هو الدين الواقعي على اطلاقه مع جعل
البينة كاشفة له ، كي يقال إنه كان ثابتا وموجودا حين الضمان ،
وإنما جعل المضمون هو الدين المقيد بقيام البينة عليه وهو لا يعقل
وجوده قبل قيام البينة عليه .
( 4 ) أما أولا : فلعدم انطباق ما ذكره ( قده ) على ما علل به
المحقق ( قده ) الفساد في الشرائع ، فإنه ( قده ) إنما علله بعدم
العلم باشتغال ذمة المضمون عنه بالدين ، في حين أن مقتضى كلام