شرح
صاحب الجواهر ( قده ) كون اشتغال ذمة المضمون عنه بالدين حين
الضمان معلوم العدم ، لأنه مقيد بقيام البينة وهو غير موجود
حين الضمان .
وبعبارة أخرى : إن تعليل صاحب الجواهر ( قده ) البطلان
بكونه من ضمان ما لم يجب أجنبي عن عبارة المحقق ( قده ) فلا
مجال لحملها عليه .
وثانيا : إن تعليل البطلان بكونه من ضمان ما لم يجب ، غير
صحيح في نفسه ومع قطع النظر عن انطباقه على عبارة المحقق ( قده )
وعدمه .
وذلك : لعدم قابلية الدين الثابت في الذمة للتقييد بقيام البينة عليه
وعدمه ، فإن الدين الثابت في الذمة فرد واحد للدين قد تقوم عليه
البينة وقد لا تقوم ، وليس أحدهما مغايرا للآخر كي يقال بأن ما قامت
عليه البينة لم يكن موجودا حين الضمان وما كان موجودا حينه لم يتعلق
به الضمان .
وبعبارة أخرى : إن قيام البينة على الدين لا يجعل الفرد الواحد
فردين مختلفين ومتغايرين ، بل هو فرد واحد يشتمل على الوصف
تارة ويفقده أخرى .
فيكون هذا الضمان من ضمان الدين على تقدير ثبوته ، فيحكم
بصحته للونه من التعليق على أمر مقوم له ، ولا وجه لأن يقال بأنه