تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
صاحب الجواهر ( قده ) كون اشتغال ذمة المضمون عنه بالدين حين الضمان معلوم العدم ، لأنه مقيد بقيام البينة وهو غير موجود حين الضمان . وبعبارة أخرى : إن تعليل صاحب الجواهر ( قده ) البطلان بكونه من ضمان ما لم يجب أجنبي عن عبارة المحقق ( قده ) فلا مجال لحملها عليه . وثانيا : إن تعليل البطلان بكونه من ضمان ما لم يجب ، غير صحيح في نفسه ومع قطع النظر عن انطباقه على عبارة المحقق ( قده ) وعدمه . وذلك : لعدم قابلية الدين الثابت في الذمة للتقييد بقيام البينة عليه وعدمه ، فإن الدين الثابت في الذمة فرد واحد للدين قد تقوم عليه البينة وقد لا تقوم ، وليس أحدهما مغايرا للآخر كي يقال بأن ما قامت عليه البينة لم يكن موجودا حين الضمان وما كان موجودا حينه لم يتعلق به الضمان . وبعبارة أخرى : إن قيام البينة على الدين لا يجعل الفرد الواحد فردين مختلفين ومتغايرين ، بل هو فرد واحد يشتمل على الوصف تارة ويفقده أخرى . فيكون هذا الضمان من ضمان الدين على تقدير ثبوته ، فيحكم بصحته للونه من التعليق على أمر مقوم له ، ولا وجه لأن يقال بأنه