أنه من ضمان ما لم يجب ، كما ترى ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : إذا ضمن الدين الحال موجلا بإذن
المضمون عنه فالأجل للضامن لا للدين ، فلو أسقط الضامن
أجله وأدى الدين قبل الأجل يجوز له الرجوع على المضمون
عنه ( 2 ) لأن الذي عليه كان حالا ولم يصر مؤجلا بتأجيل
شرح
أو نقيصة ، والحلول والتأجيل إنما يثبتان بالاشتراط في ضمنه .
ومنه يظهر جواز اختلاف الأجلين من حيث الزيادة والنقيصة .
إذن : فالصحيح هو ما ذهب إليه الماتن ( قده ) وفاقا للمشهور
من جواز ضمان الدين المؤجل حالا .
( 1 ) لما تقدم من الوجه في بطلانها .
( 2 ) لأداء دينه بأذنه ، والضمان وإن كان مؤجلا إلا أن الأجل
حق للضامن لا له ، إذ المفروض كون دينه حالا وهو وإن سقط
بالضمان إلا أن أمره وإذنه فيه أوجب الضمان فيصح الرجوع عليه على
تقدير الأداء متى ما حصل .
والحاصل : أن الأجل إنما هو بالنسبة إلى الضمان لا الدين فإنه
حال ولا ملازمة بينهما من هذه الجهة .
نعم لو كان إذنه في الضمان مقيدا بكون الأداء في وقت كذا
- حيث لا مانع من تقييده أو تعليقه - كان أداء الضامن له قبل ذلك
الوقت تبرعا محضا فليس له الرجوع عليه بعد الأجل فضلا عما قبله