تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أنه من ضمان ما لم يجب ، كما ترى ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : إذا ضمن الدين الحال موجلا بإذن المضمون عنه فالأجل للضامن لا للدين ، فلو أسقط الضامن أجله وأدى الدين قبل الأجل يجوز له الرجوع على المضمون عنه ( 2 ) لأن الذي عليه كان حالا ولم يصر مؤجلا بتأجيل
شرح
أو نقيصة ، والحلول والتأجيل إنما يثبتان بالاشتراط في ضمنه . ومنه يظهر جواز اختلاف الأجلين من حيث الزيادة والنقيصة . إذن : فالصحيح هو ما ذهب إليه الماتن ( قده ) وفاقا للمشهور من جواز ضمان الدين المؤجل حالا . ( 1 ) لما تقدم من الوجه في بطلانها . ( 2 ) لأداء دينه بأذنه ، والضمان وإن كان مؤجلا إلا أن الأجل حق للضامن لا له ، إذ المفروض كون دينه حالا وهو وإن سقط بالضمان إلا أن أمره وإذنه فيه أوجب الضمان فيصح الرجوع عليه على تقدير الأداء متى ما حصل . والحاصل : أن الأجل إنما هو بالنسبة إلى الضمان لا الدين فإنه حال ولا ملازمة بينهما من هذه الجهة . نعم لو كان إذنه في الضمان مقيدا بكون الأداء في وقت كذا - حيث لا مانع من تقييده أو تعليقه - كان أداء الضامن له قبل ذلك الوقت تبرعا محضا فليس له الرجوع عليه بعد الأجل فضلا عما قبله