تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
على أن لازم هذا البيان أن من يقول بتعلق الخمس بمطلق الفائدة - كما هو الحق - يلزمه الاذعان بالخمسين حتى إذا لم يكن الغوص - مثلا - مكسبا له كما لو غاص ومن باب الاتفاق أخرج اللؤلؤة وهذا مقطوع البطلان كما لا يخفى . فإذا لم يكن متعددا في غير موارد الكسب لا يكون كذلك في موارد الكسب أيضا لما عرفت من أن الكسب لا خصوصية له ، بل هو لأجل صدق الفائدة . والحاصل إنا لو قلنا بالتعدد في الكسب لا بد من القول به في غير الكسب أيضا وهو مقطوع البطلان . إذا فليس في البين إلا خمس واحد . وملخص الكلام في المقام إنا لو قلنا بأن الخمس في أرباح المكاسب لم يكن لخصوصية فيها وإنما هو من باب مطلق الفائدة ، فلا فرق إذا فيمن يستخرج المعدن مثلا بين أن يتخذه مكسبا ومتجرا له وبين عدمه . فكما لا خمس في فرض عدم الكسب إلا مرة واحدة بلا خلاف ولا اشكال ، فكذا في فرض الكسب بمناط واحد . وأما لو قلنا بخصوصية في الكسب فبين العنوانين وإن كان عموم من وجه ، ولكن من الظاهر أن الغالب الشائع فيمن يستخرج المعدن أو الغوص اتخاذه مكسبا له . وعليه فالقدر المتيقن من نصوص تخميس المعدن مثلا وأن الباقي له هو المتعارف من استخراج المعدن ، أعني ما يكون مكسبا له كما عرفت فلو كان ثمة خمس آخر لما كان تمام الباقي له وإنما له ثلاثة أخماس لتعلق خمسين من الأول أحدهما مطلق ، والآخر مشروط ، مع أن ظاهر تلك الأخبار أنه ليس عليه إلا خمس واحد وتمام الأربعة أخماس الباقية كلها للمالك .