شرح
من الثمن يطلب ما يملكه مع صدق الفائدة فيهما بالضرورة .
نعم لو كان موضوع الخمس عنوان التكسب لم يجب في المقام
لانتفاء الموضوع . أما إذا كان الموضوع مطلق الفائدة كما مر غير مرة
فهي صادقة على الكل ، والملكية لو لم تكن معاضدة لم تكن معاندة .
فالأظهر وجوب الخمس حتى في الخمس والزكاة فضلا عن
الصدقة المندوبة .
نعم إن ههنا اشكالا معروفا تعرضوا له في بحث حجية الخبر
الواحد وهو أن دليل الحجية لا يشمل الأخبار مع الواسطة نظرا إلى
لزوم تحقق الخبر وفرض وجوده قبل تعلق الحكم عليه بالحجية ضرورة
سبق الموضوع على الحكم مع أن خبر الواسطة - كالمفيد - إنما يتحقق
لدينا بعد الحكم بحجية خبر العادل لكي نتعبد بصدق من يخبرنا عنه
بلا واسطة كالشيخ فخبر المفيد يتوقف ثبوته على حجية الخبر مع أن
الحجية متوقفة على فرض وجوده كما عرفت .
فعلى ضوء هذا الاشكال يستشكل في المقام أيضا بأن ملكية السادة
للخمس إنما كانت بأدلة الخمس . فهذه الفائدة مترتبة على تشريع
الخمس فلا تكون موضوعا للخمس .
والجواب عنه في الموردين بكلمة واحدة ، وهي أن القضية انحلالية
وكل فرد من الحكم بولد موضوعا يتعلق به حكم آخر ، نظير قيام البينة
على قيام البينة حيث تثبت بالبينة الأولى بينة أخرى تثبت لها الحجية . فالحكم
الثابت للفرد الأول يشكل الحكم الثابت للفرد الآخر وإن أنشئ الكل
بانشاء واحد وعلى سبيل القضية الحقيقية . فلا مانع إذا من تعلق الخمس
بكل ما هو مصداق للفائدة وإن كان تكونها معلولا لتشريع الخمس