وبعد اخراج ما جعله الإمام من الغنيمة على فعل مصلحة من
المصالح ( 1 ) ،
وبعد استثناء صفايا الغنيمة ( 2 ) كالجارية الورقة
والمركب الفاره والسيف القاطع والدرع فإنها للإمام ( ع )
وكذا قطايع الملوك فإنها أيضا له عليه السلام .
شرح
الغنيمة وإن تحققت بمجرد الاستيلاء عليها في دار الحرب إلا أن
الانتفاع منها والدخول في الملك الشخصي الذي به تكون غنيمة بالحمل
الشايع منوط بالوصول إلى الإمام ( ع ) وتقسيمه لها بين المقاتلين
فصح القول - بهذه العناية - بأن مصاريف الحفظ ونحوه تعد من المؤن
السابقة على تحصيل الغنيمة فلاحظ .
( 1 ) : - بتمليكه لشخص أو صرفه في جهة من الجهات العامة
حسبما يراه من المصلحة ، فإن له الولاية المطلقة على ذلك ، إذ هو
ولي الأمر وأولى بالمؤمنين من أنفسهم فيخرج بذلك عن الغنيمة التي
هي موضوع قسمة الخمس وتكون هدية لمن منحها . فإن قلنا بوجوب
التخميس في مطلق الفائدة الشامل للهدية وجب خمسها لهذه الجهة لا
لأجل الغنيمة وإلا فلا شئ عليه .
( 2 ) : - الظاهر أن الحكم متسالم عليه ، وكذا فيما سيذكره من
قطايع الملوك المعبر عنها فعلا بخالصة الملوك ، وقد ادعى عليه الاجماع ،
وتشهد به جملة من النصوص .
منها موثقة أبي بصير - على ما هو الحق من وثاقة أحمد بن هلال -
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن صفو المال ، قال : الإمام
يأخذ الجارية الروقة والمركب الفارة والسيف القاطع والدرع قبل إن