شرح
تخمس الغنيمة وإلا فكلها للإمام ، فهي تدل على تفصيل آخر أجنبي
عما نحن بصدده .
ويندفع بأن مبنى الاستدلال هو مفهوم الشرطية الأولى بعد ملاحظة
أن النكتة في تقييد القتال في الجملة الشرطية بكونه مع أمير أمره
الإمام - بعد وضوح أنه لا قتال إلا مع الأمير وإلا كانت فوضى -
هو التأكد بشأن هذا القيد - الذي مرجعه إلى الإذن - ودخله في الحكم
وإلا كان ذكره مستدركا للاستغناء عنه بعد فرضه في السؤال .
وعليه فيكون مرجع الجملة الشرطية إلى أن الأمر إن كان كما ذكرت
أيها السائل من كون القتال بأمر من الإمام وبعثه للسرية فالمال يخمس
حينئذ فالشرط مركب من قيدين : تحقق القتال ، وكونه بإذن الإمام ،
ومفهومه انتفاء المركب المتحقق بانتفاء أحد القيدين من انتفاء القتال أو
عدم كونه بالإذن . وعلى هذا فيكون المراد من الشرط في الشرطية
الثانية عدم القتال الخاص المذكور في الشرطية الأولى ، أعني ما كان
عن الإذن ، وانتفاؤه يكون تارة بانتفاء القتال رأسا ، وأخرى بعدم
صدوره عن الإذن كما عرفت ، وقد دلت بمقتضى الاطلاق على كون
الغنيمة حينئذ بتمامها للإمام ، فقد دلت الصحيحة على التفصيل بين
الإذن وعدمه أيضا بهذا التقريب .
هذا ولكن سيدنا الأستاذ دام ظله اقتصر في اثبات المطلوب على
مفهوم الشرطية الأولى ، وذكر أن الثانية بيان لبعض أفراد المفهوم ولا
مدخل لها في الاستدلال .
وأوضح المقام بأن وجهة السؤال ترتكز على الاستفهام عن كيفية
التقسيم بعد فرض كون السرية مبعوثة عن الإمام ، فتقييد القتال في
الجواب بما يرجع إلى الإذن لا بد وأن يكون لنكتة حذرا عن اللغوية ،