شرح
وهي ضعيفة السند بالارسال مضافا إلى جهالة الحسن بن أحمد بن يسار
أو بشار ، فإن بنينا على انجبار ضعف السند بعمل المشهور اعتبرت
الرواية حينئذ وصح الاستناد إليها وإلا فلا .
وقد تقدم غير مرة في مطاوي هذا الشرح أن الأظهر الثاني لمنع
الانجبار صغرى لجواز استناد المشهور إلى ما عرفت من تسالم الأصحاب
لا إلى هذه الرواية ، وكبرى إذ لا ينجبر ضعف السند بالشهرة ، كما
لا ينجبر بها ضعف الدلالة ، فإن العبرة في الحجية بأحد أمرين : إما
بالوثوق الشخصي بصدور الرواية ، أو بكون الراوي موثقا ولا ثالث ،
ومجرد الاشتهار لا وزن له في سوق الاعتبار وتمام الكلام في محله .
الثالث وهو العمدة صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسم ؟
قال : إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليهم أخرج منها الخمس
لله وللرسول وقسم بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها
المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحب ( 1 ) .
وما في الوسائل من ذكر ثلاثة أخماس غلط والصحيح ما أثبتناه كما
أشار إليه المعلق .
وقد تضمنت التفصيل بين كون القتال مع الأمير أي بإذن الإمام وعدمه .
ولكن قد يناقش في دلالتها بظهورها في التفصيل بين القتال وعدمه
لا بين الإذن وعدمه ، كيف وهو مفروض في مورد السؤال ، وإن
السرية كانت ببعث من الإمام ( ع ) فلا بد وأن يكون التفصيل في
مورد السؤال ، ونتيجته أن تلك السرية المأذونة إن غنموا مع القتال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 - من أبواب الأنفال الحديث 3 .