تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
كذلك ، بل لعامة المسلمين إلى يوم القيامة . نعم هي غنيمة بمعنى آخر أي يستفيد منها المقاتل بما أنه مسلم لكن الغنيمة بهذا المعنى لا خمس فيها لوجهين :أما أولا فلاختصاص أدلة الخمس بالغنائم الشخصية وما يكون ملكا لشخص الغانم لا ما هو ملك للعنوان الكلي كما في الأراضي الخراجية حيث إنها لم تكن ملكا لأي فرد من آحاد المسلمين وإنما ينتفع منها المسلم بإزاء دفع الخراج من غير أن يملك رقبتها بل المالك هو العنوان الكلي العام ، نظير الأوقاف العامة التي هي ملك لعناوين معينة . ومن ثم لم يلتزم أحد بوجوب تخميسها ، وليس ذلك إلا لانتفاء الملك الشخصي والغنيمة الشخصية التي هي الموضوع لوجوب الخمس . والمشهور إنما ذهبوا إلى التخميس في الأراضي الخراجية زعما منهم أنها غنيمة للمقاتلين لا باعتبار كونها غنيمة لعامة المسلمين كما لا يخفى . وأما ثانيا فلأجل أن قولهم لا خمس إلا بعد المؤونة يكشف عن اختصاصه بمال تصرف المؤونة في سبيل تحصيله وهو كما ترى خاص بالملك الشخصي ، إذ لا معنى لاخراج المؤونة فيما يكون المالك هو العنوان الكلي العام لعدم كونه ممن يصرف المؤونة في سبيل تحصيل الغنيمة كما هو ظاهر . فتحصل أن ما ذكره المشهور من التعميم لغير المنقول من الغنائم كالأراضي وأنها تخمس أولا ثم تكون ملكا لعامة المسلمين لا يمكن المساعدة عليه لقصور النصوص عن إفادة التعميم حسبما عرفت . والاستشهاد له برواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام . قال : كل شئ قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله