تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
حيث يستأنس منها أن الوظيفة بعد اليأس إنما هي الصدقة التي ذكرها السائل ، وإنما أمر ( ع ) ثانيا بالفحص والطلب مقدمة لحصول اليأس . وأما الصورة الثانية : أعني ما إذا كان الجنس معلوما والمقدار مجهولا بأن تردد بين الأقل والأكثر من غير فرق بين المثلي والقيمي فلا محاله يقتصر على المقدار المتيقن عملا بأصالة البراءة عن ضمان الزائد ، فيجري فيه حينئذ ما ذكرناه في الصورة السابقة . وأما الصورة الثالثة : أعني ما إذا كان الجنس أيضا مجهولا فقد يكون قيميا وأخرى مثليا ، ويلحق به المردد بينهما ، أما القيمي كما لو علم أنه غصب حيوانا مرددا بين الشاة والبقرة ، فبما أن الضمان في القيميات تنتقل من العين التالفة إلى القيمة بمقتضى صحيحة أبي ولاد وغيرها فالذمة غير مشغولة بعد التلف إلا بنفس القيمة ، وحينئذ فإن تساوت القيمتان فلا اشكال ، وإلا فبما أنها دائرة لا محالة بين الأقل والأكثر فليقتصر على المقدار المتيقن بعد دفع اشتغال الذمة بالقيمة الزائدة بأصالة البراءة أو بأصالة العدم . وبعدئذ يجري فيه ما تقدم في الصورة الأولى من الشقوق التي عرفتها فلاحظ . إنما الكلام في المثلي الذي يكون الضمان فيه بنفس المثل حتى بعد التلف - لا بقيمته - كما لو تردد المغصوب مثلا بين الحنطة والشعير أو بين الدرهم والدينار . ويلحق به المردد بين المثلي والقيمي كما لو تردد المغصوب بين الحنطة والشاة . فإنه لا يمكن الالتزام هنا بالانحلال بعد أن كانت الذمة مشغولة