تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
لعدم امكان الاحتياط بارضاء الكل ، كما لا معنى للتوزيع أو القرعة فينتهي الأمر إلى الصدقة . ويدل عليها مضافا إلى عدم الخلاف وأن المالك إذا لم ينتفع من ماله فلينتفع من ثوابه ، روايتان : الأولى صحيحة يونس الواردة فيمن أصاب متاع صاحبه في طريق مكة ولا يعرفه والآمرة ببيعه والتصدق بثمنه ( 1 ) فإنه يستفاد منها بحسب الفهم العرفي أن المناط في التصدق عدم التمكن من الايصال سواءا أكان عينا خارجية أم دينا في الذمة ، فإن موردها وإن كان هو الأول ، إلا أن هذه الخصوصية كساير الخصوصيات المذكورة في الرواية من كونه في طريق مكة ونحو ذلك ملغاة في نظر العرف كما لا يخفى . على أنه يمكن ارجاع ما في الذمة إلى ما في الخارج بالتسليم إلى ولي الغائب ، أعني الحاكم الشرعي الذي هو ولي من لا ولي له ، أو إلى عدول المؤمنين . إذ لا ريب في جواز تفريغ الذمة بالاعطاء إليه ، ثم بعد أن تعين وتشخص يتصدق به بصريح هذه الصحيحة . فيستدل بها على جواز التصدق بأحد هذين النحوين . الثانية صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحي هو أم ميت ، ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا ، قال : أطلب ، قال : فإن ذلك قد طال فأتصدق به ؟ قال : اطلبه ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب اللقطة الحديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه الحديث 2 .
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 157 | السيد الخوئي