تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
ولا في باب الصدقة . أما الخمس فلظهور الأدلة في عدم الضمان بعد الأداء للتصريح في رواية السكوني وغيرها بحلية بقية المال بعد التخميس وأن الباقي له ، وقد عرفت ظهور الدليل في اتحاد كيفية التعلق وأن سنخ الخمس في الجميع بنسق واحد ، فقد حكم الشارع بمقتضى ولايته بدفع خمس المال للسادة وأن الأربعة أخماس الباقية ملك للمالك ، فقد حصل اتلاف هذا المقدار بهذا النحو بأمر من الولي ، وإلا فمن المعلوم أنه لم يصل إلى مالكه الواقعي فإنه مجهول على الفرض ، وبعد حصول الاتلاف بإذن الولي وأمره وحكمه بحلية الباقي فأي ضمان بعد ذلك . نعم كان مال الغير موجودا ومخلوطا في هذا المال سابقا ، أما فعلا وبعد أن حكم الشارع بأن الخمس للإمام وللسادة والباقي له فلا موجب لأي ضمان أبدا . وأما التصدق بمجهول المالك فكذلك ، إذ لم يرد في شئ من روايات الصدقة الحكم بالضمان ولا موجب له ، فإنها وإن كانت اتلافا إلا أن هذا الاتلاف لا يستوجب الضمان بعد أن استند إلى إذن الولي الشرعي بالتصدق من قبل مالكه . وبالجملة لا ترى أي موجب للضمان بعد أن أمر الله تعالى بالاتلاف . نعم في باب اللقطة ورد الأمر بالضمان وأنه لو تصدق بها بعد الفحص ثم ظهر المالك فإن رضي بالصدقة فهو ، وإن طالبه ضمن ، إلا أن هذا الضمان ليس من الضمان المتعارف المتحقق بملاك الاتلاف الحاصل حين التصدق كيف وإلا لكان ضامنا حتى قبل إن يوجد صاحبه كما هو الحال في ساير موارد الاتلافات لمجهول المالك الموجبة للضمان قبل معرفة المالك وبعده ، ولكن اللازم الاخراج من التركة ريثما يوجد صاحبه ، فلا بد من الايصاء بذلك وهو كما ترى .
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 161 | السيد الخوئي