شرح
وكيفما كان ففيما إذا كان حق الغير دينا ثابتا في الذمة ، فقد يعلم
جنسه ومقداره ، وأخرى يعلم الجنس دون المقدار ، وثالثة لم يعلم
الجنس أيضا .
أما في الصورة الأولى : فإن علم صاحبه تفصيلا فلا اشكال وإلا
فإما أن يعلم به اجمالا في شبهة محصورة كالمردد بين عدد معين أو غير
محصورة ، أو لم يعلم به أصلا لا تفصيلا ولا اجمالا ، ( ولا يخفى )
وضوح الفرق بين الأخيرين ولذا عبر بتعبيرين ، فإن أطراف المعلوم
بالاجمال قد يكون محصورا بحيث يمكن فيه الاحتياط وهذا ظاهر ،
وأخرى غير محصور لا يمكن فيه ذلك كما لو علم بكونه مدينا لرجل
من أهل البلد الكذائي أو العشيرة الفلانية الواسعة الأطراف والكثيرة
الافراد كألف أو الفين مثلا ، وثالثة يعلم باشتغال ذمته لأحد بأخذ
المال منه سرقة أو غيلة مثلا ولا يعرفه بوجه فلا يدري أنه من أي
بلد أو من أية عشيرة فلا يعرف اسمه ولا عنوانه ولا أيا من خصوصياته
بحيث لم يكن لأطراف الشبهة عدد ، ومن الجائز تردده بين الآلاف
أو الملائين ولا يمكن التعيين حتى في عدد غير محصور ومن ثم عبر
قدس سره عنه بما لم يعلم صاحبه أصلا .
وكيفما كان ففيما إذا كان العدد محصورا يجري ما تقدم من الوجوه
الأربعة ، أعني : التصدق ، أو التوزيع ، أو القرعة ، أو الارضاء ،
ولا يزيد المقام على ما مر بشئ . غايته أن الموضوع هناك كان عينا
خارجية ، وهنا دين في الذمة فتجري فيه تلك الوجوه بمناط واحد .
وأما إذا كان مرددا في عدد غير محصور أو لم يكن معلوما أصلا
فمن الواضح عدم تأتي شئ من الوجوه المذكورة ما عدا التصدق