صاحبه أصلا أو علم في عدد غير محصول تصدق به عنه بإذن
الحاكم أو يدفعه إليه ، وإن كان في عدد محصور ففيه الوجوه
المذكورة ، والأقوى هنا أيضا الأخير ، وإن علم جنسه ولم
يعلم مقداره بأن تردد بين الأقل والأكثر أخذ بالأقل المتيقن
ودفعه إلى مالكه إن كان معلوما بعينه وإن كان في عدد محصور
فحكمه كما ذكر وإن كان معلوما في غير المحصور أو لم يكن
علم اجمالي أيضا تصدق به عن المالك بإذن الحاكم أو بدفعه إليه
وإن لم يعلم جنسه وكان قيميا فحكمه كصورة العلم بالجنس
إذا يرجع إلى القيمة ويتردد فيها الأقل والأكثر ، وإن كان
مثليا ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان :
شرح
وأما إذا كان في الذمة فقد ذكر قدس سره أنه لا محل للخمس نظرا
إلى أن الموضوع للخمس في هذا القسم منه إنما هو المال المخلوط ولا
شبهة في أن الاختلاط من أوصاف الأعيان الخارجية ، وأما الذمة فهي
لا تشتغل إلا بنفس الحرام فقط ولا موقع فيها لاختلاط الحلال
بالحرام بوجه ليتعلق بها التخميس .
ولكن ما ذكره قدس سره يختص بما إذا كان الحرام ثابتا في الذمة
ابتداء وأما إذا كان ذلك بعد الاختلاط بأن أتلف المخلوط
فهل يجري عليه حكم الثبوت في الذمة ابتداء أو لا ؟ فيه وجهان :
اختار شيخنا الأنصاري قدس سره الثاني وأنه لا فرق في وجوب
التخميس بين العين الخارجية وبين ما انتقل إلى الذمة بعد الاختلاط .
وناقش فيه المحقق الهمداني قدس سره فاختار الأول وأنكر الخمس
في المقام .